” الرجل المتكبّر وبائعـة السمـن “

قصّـــة وعبــرة*

كان يطوف في السوق رجل متكبّر عليه من حسن الهيأة والزهو ما لا يعلمه إلا الله، فمرّت به امرأة تبيع السمن
فقال لها ماذا تبيعين يا امرأة ؟

فقالت : أبيع سمناً يا سيدي .

فقال لها : أرني ، وعندما أرادت أن تنزل دلو السمن من فوق رأسها أراقت منه بعض السمن على ثيابه بغير قصد
فغضب الرجل غضباً شديداً …وقال لها :

لن أبرح الأرض حتى تعطيني ثمن الثوب ، فظلّت المرأة تستعطفه وتقول له : خلِّ عني يا سيدي فأنا امرأة مسكينة …
فقال لها : لن أبـرح الأرض حتى تعطيني ثمن الثوب .

فسألته : وكم ثمن الثوب ؟ قال : ألف درهم ، فقالت له: أنا امرأة فقيرة فمن أين لي بألف درهم ؟!

قال لها : لا شأن لي فقالت له : إرحمني ولا تفضحني .وبينما هو يتهدّدها ويتوعّدها إذ أقبل عليهم شاب فقال لها :

ما شأنك يا امرأة ؟ فقصّت عليه الخبر ، فقال الفتى أنا أدفع ثمن الثوب ، فأخرج ألف درهم ، فعدّها الرجل المتكبّر ، وقبل أن يبرح المكان .قال له الشاب : على رسلك أيها الرجل .

فردّ عليه ذلك المتكبّر وقال: ماذا تريد ؟ فقال له : هل أخذت ثمن الثوب ؟

قال : اللَّهُمَّ نعم ، فقال له الشاب: فأين الثوب ؟ قال : ولـمَ !؟

قال : قد أعطيناك ثمنه فأعطنا الثوب ،  قال الرجل المتكبّر : وأسير عارياً !؟ قال الشاب : لا شأن لي .
قـال الرجــل المتكبّــر : وإن لــم أعطك الثــوب ؟ قــال: تعطينــا الثمــن ، قــال الرجل المتكبّــر : الألــف درهــم ؟

قال الشاب: كلا ، بل الثمن الذي نطلبه ؟! فقال له الرجل المتكبّر :لقد دفعت ليّ ألف درهم ، فقال الشاب : لا شأن لك بما دفعت ..فقال له الرجل المتكبّر : وكم تريد ؟! قال الشاب : ألفيّ درهم ، فقال له الرجل المتكبّر : هذا كثير!! ..

قال الشاب : إذن فأعطنا ثوبنا ، قال الرجل المتكبّر : أتريد أن تفضحني ؟!

قال الشاب :كما كنت تريد أن تفضح المرأة المسكينة  !!!

فقال الرجل المتكبّر : هذا ظلم. قال الشاب : الآن تتكلم عن الظلم !!! فخجل الرجل المتكبّر من صنيعه ودفع المال للشاب
ومن فوره أعلن الشاب أن المال هديه للمرأة المسكينة ….

*​ إن إدارة النزاعات تتطلب حكمه وتضحية …. ومن خلال انجازاتك تكبر بين الناس* ​والحياة ليسـت بالكبـر والتعالـي​ ومن تواضع لله رفعه* .

 

 *خلّي عينك عالبلـــد *

 

” د . بسام أبو عبد الله “

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz