” انتصـار استراتيجـي جديـد في سورية “

سلّطت صحيفة “فزغلياد” الضوء على الانتصارين الاستراتيجيين، اللذين أحرزهما الجيش السوري في الأيام الأخيرة مشيرة إلى أن هدف دمشق المقبل هو محافظة إدلب .وجاء في المقال: خلال الأسبوع الماضي، وبشكل غير ملحوظ لكل العالم، أحرز الجيش العربي السوري انتصارين كبيرين، يمكن مقارنتهما استراتيجياً باستعادة تدمر. حيث يسمح تكوين شكل الجبهة الجديد بتسمية هدف دمشق التالي الكبير وهو محافظة إدلب، التي كانت مسرحاً للفضيحة الكيميائية. لكن أسباب البهجة لا تقف عند هذا الحد، فقد بدأ كل شيء في الجنوب-الغربي على الحدود مع لبنان، حيث وعلى مدى عدّة سنوات أحكمت مجموعات مسلحة مختلفة سيطرتها على مساحة كبيرة جداً بالمعايير المحلية من الأرض.

أما الآن فتحوّلت بعد اتفاق محدّد إلى سيطرة دمشق. وبهذا، يكون قسم كبير من المسلحين قد غادر المنطقة من دمشق إلى مرتفعات الجولان والحدود اللبنانية إلى إدلب، كما جرت عليه العادة.

وهذه العملية، التي انتهت من دون إطلاق نار تقريباً، لم تجذب اهتمام المجتمع الدولي. أما العملية في شمال محافظة حماة، فأثارت من جديد موجة من السخط في وسائل الإعلام، التي اعتمدت المبدأ المعروف “الأسد يقصف المستشفيات”  ولكن الأمر جرى كالتالي: بوتيرة سريعة قطع الجيش السوري الجزء الأبرز من “نتوء خط جبهة” المسلحين وأصبحت طلائع قوات الجيش السوري على بعد كيلومترين من بلدة اللطامنة ، ونجم عن ذلك انهيار فوري في خطوط دفاعات المسلحين، وأياً كان الأمر، فإن المسلحين في الوقت الراهن يعانون نقصاً في القوى البشرية، وعلى الرغم من أن المجموعات المسلحة تبذل جلّ ما في وسعها وعلى وجه السرعة لتشكيل وحدات جديدة من الاحتياط في محافظة إدلب  للزجّ بها في المعركة شمالَ حماة، فإن الواقع يعكس حقيقة أن الاحتياطيات الممكنة لـ “جبهة النصرة” و”أحرار الشام”   قد تلاشت بعد سحقها في غارات الطيران الحربي السوري والروسي خلال شهر أبريل/نيسان الجاري. ولهذا يمكن الاستنتاج بأن الفرص، التي بقيت متاحة أمام المسلحين على هذا الاتجاه، ضئيلة جداً أيضاً.

وفي ظلّ هذا الترتيب لشكل الجبهة، ستصبح إدلب الهدف الرئيس لهجوم الجيش الرسمي السوري؟ والطريق باتت شبه مفتوحة أمامه إلى هناك. وبطبيعة الحال، هذه التطورات كان من الصعب أن تمضي من دون إثارة زوبعة عاطفية جديدة لدى المعارضين الغربيين للرئيس الأسد أياً كانوا، بعد معاينة الهزيمة الإستراتيجية لمسلّحي المعارضة وداعميها بوضوح كامل، عادوا لتكرار المقولة الغير صحيحة  حول أن “الأسد يقصف المستشفيات”.

 

المصدر “روسيا اليوم ”             

                   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz