” حتـى نتعلّـم أدب الخِـلاف “

تُحدّثنا كتـب التاريـخ بأن ” يونس بن عبد الأعلى” كـان أحـد طلاب اﻹمام الشافعي اختلف مع أستاذه اﻹمام “محمد بن إدريس الشافعي” في مسألة أثناء إلقائه درساً في المسجد… فقام “يونس” غاضباً وترك الدرس … وذهب إلى  بيته… فلمّا أقبل الليل … سمع “يونس” صوتَ طرقٍ على باب منزله ! فقال يونس : مَـنْ بالبـاب..؟ قال الطارق : محمد بن إدريس ، فقال يونس : فتفكّرت في كلّ من كان اسمه محمد بن إدريس ، إلا الشافعي..

قال : فلما فتحت الباب، فوجِئت به..

فقال اﻹمام الشافعي : يا يونس، تجمعنا مئات المسائل وتفرّقنا مسألة !!

يا يونس، لا تحاول الانتصار في كلّ الاختلافات.. فأحياناً “كسب القلوب” أولى من “كسب المواقف” ..

يا يونس، لا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها.. فربّما تحتاجها للعودة يوماً ما..

إكره “الخطأ” دائماً … ولكن لا تكـره “المُخطئ “..

وأبغض بكـلّ قلبـك “المعصية”… لكن سامح وارحم ” العاصي”..

يا يونس، انتقد “القول”.. لكن احترم “القائل”.. فإن مهمتنا هي أن نقضي على “المرض”.. لا على “المرضى.

 

” د . بســام أبـو عبـد الله “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz