” مفهـوم العروبـةِ مُلتبِـس “

قنبلة من العيار الثقيل يفجّرها الأبّ “ثيودورس” راعي أبرشية القديسة مريم للروم الأرثوذكس بعنوان : ” لسنا عرباً “.

هل العروبة هي رمز سكان الخليج لابسيّ العقال وأغنياء النفط والمتخلّفين ومرسلي و مموّلي الإرهاب …

إذا كان ذلك، فـلا ، لسنا عربــاً . يكفي كذباً وتزويراً وممالقة وعجزاً وخوفاً . لسنا عرباً ولله الحمد .

نحنُ أهـل المشـرق وسكانـه الأصلييـن . نحـن لسنا عربـاً، يكفـي اغتصاباً وتزويـراً للتاريخ وللجغرافيا وللحقيقة وللواقع، نحن وإن تكلمنا العربية فهذا لا يعني أننا عرب . الأمريكي الذي يتكلم الإنكليزية ليس إنكليزيا والبرازيلي الذي يتكلم البرتغالية ليس برتغالياً والأرجنتيني الذي يتكلم الإسبانية ليس إسبانياً ، هذه لغات الإحتلال .

نحن وإن نتكلم العربية فلسنا عرباً ولا نشبه العرب بشيء، هم أهل باديــة ، أما نحنُ فأهل حضارة ، هم أرضهم الصحراء ، أمّـا أرضنا فأرض اللبن والعسل والتين واللوز والتفاح والعنب .

أجدادنا زرعوا الأرض وتأصّلوا فيها فصاروا ” أولاد أصل ” أما أنتم فرحّل لم تزرعوا ولم تتأصّلوا . آباؤنا زرعوا الكرمة وصنعوا الخمر وأوجدوا الموسيقى ففرحوا ورقصوا، بنوا حضارات وكتبوا كتباً ، أجدادكم شربـوا الـدم  ولا يزالون، رقصوا على جثث بعضهم وذبحوا بعضهم للفرح ولا يزالون . دمّروا الحضارات وأحرقوا الكتب ولا يزالون ، لا في التاريخ القديم نشبهكم ولا في التاريخ المعاصر نشبهكم ، تاريخكم خيانة وحاضركم خيانة ومستقبلكم خيانة . لا نشبهكم بشيء ، مسلموّ بلادي يختلفون عن مسلميّ بلادكم، مسلموّ بلادي إنسانيون محبّون للعلم وللحياة أما أنتم فأنتجتم شعوباً مملوءة كراهية وعقداً وأمراضاً ومحبّة للموت ، تاريخنا حضارة وعلم وأدب وموسيقى وشعر، تاريخكم دمّ وغزوات وأحقاد وشهوات .

ألف وأربعمائة عام ولم تتغيروا ولما لم تقدروا على تغييرنا ، لأجل ذلك أنتم تدمّرون بلادنا وتراثنا وتعايشنا وإنساننا المسلم المشرقيّ كَفَــرَ بكم وقـرفَ منكم أكثر من المسيحيّ المشرقيّ ، نحن من علّمكم ومن بنى مدنكم ومستشفياتكم وجامعاتكم ومن حفظ لغتكم . ليتنا لم نفعل، ليتنا تركناكم لقضاء الله وقدركم الأشدّ سواداً من لون نفطكم ، كنا جسراً بينكم وبين الغرب فصرتم أداةً بيـدِ الغرب لتدمير مشرقيتنا . من ثماركم عرفناكم، تاريخ من الهمجية والذلّ والإنكسارات ، ذكّـرونا بانتصار واحد؟ أو بمجدٍ واحد؟ انتصاراتكم هي إفناء بعضكم البعض،الأخ لأخيه والإبن لأبيه من أجل الحُكم أو من أجل ناقة أو امرأة أو حمار . امتطاكم الغرب الذي تسمّونه كافراً وأنتم تلحسون أقدامه ليحفظ عروشكم لتُمعنوا في سلبِ أموال الفقراء التي ملأتم بها بنوكه .

فيا أيها الرعاة والسادة المستعربون والعاشقون للعروبة إن أردتم أن تتكلموا وتتغنوا بها فتكلّموا عن أنفسكم وعن جبنكم وليس عن شعوب ذُبحت واغتصبت واختُطفت ودُمّر تاريخها وحاضرها وربما مستقبلها باسـم العروبــة .

 

 

” د . بســام أبـو عبـد الله “

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz