” القصـص الزائفـة لأصحـاب الخـوذ البيضـاء “

اعتبر مدير مركز أبحاث العالم العربي في جامعة جوهانز غوتنبرغ الألمانية، البروفيسور غونتر ماير، أن القصة المحاكة حول الهجوم الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب هي مجرّد قصة زائفة روّج لها من يطلقون على أنفسهم اسم “الخوذ البيضاء”.

وفي مقال حمل عنوان “مجزرة الغاز السام ليست سوى عملية مختلقة وزائفة” نشرتها صحيفة “بوندس دويتشه تسايتونغ” الألمانية، أكد ماير أن الإرهابيين الذين يتعرّضون للهزائم ويحتاجون للإمدادات العسكرية، هم المستفيد الأول والوحيد من توجيه الاتهامات للحكومة السورية حول ارتكاب هذه الجريمة.

وأشار ماير إلى أنهم باتوا يقاتلون بعضهم بعضاً فيما الجيش السوري وحلفاؤه يحققون الانتصارات “فما الذي يمكن أن يجعلهم ينفذون هجوماً بالغاز، هذا يشكل عملاً انتحارياً”.

ولفت إلى أن الإرهابيين وبعد الهجوم تحوّلوا من جديد في أعين الغرب إلى “متمردين” يجب دعمهم فيما عادت القوة العسكرية لأعداء الحكومة السورية في العالم للتوجّه ضدها.

وبيّن ماير أن البروفيسور ثيودور بوستول من معهد “مساتشوسيتس” الشهير للتكنولوجيا ومن خلال اطلاعه على الوثائق المتعلقة بهذه القضية توصل إلى استنتاج مغاير تماماً لما تمّ افتراضه بشأن وقوع هجوم جوي بالغاز السام نظراً لأن الدليل الأساسي الذي تمّ الاعتماد عليه، وأورده التقرير الاستخباراتي الغربي كان صوراً لحفرة ناتجة عن انفجار تشكلت نتيجة ما قيل بأنه إلقاء قنبلة تحتوي غاز السارين السام فيما أظهر بوستول في المقابل وبصورة مقنعة أن “قنبلة يدوية تحوي غاز الأعصاب هي ما انفجر بالفعل على الأرض”.

وتوصل البروفيسور بوستول في تحليل مفصّل أجراه في هذه القضية إلى نتيجة أن سلاح الجو السوري ليس مسؤولاً عن “مجزرة الغاز السام” بل وخلافاً لذلك فإنه يبدو من الواضح أنه “هجوم تمّ تنظيمه من قبل خصوم الحكومة السورية بهدف إلقاء اللوم عليها بارتكاب جرائم حرب”.

كما أوضح البروفيسور الألماني أن هناك كماً هائلاً من الأمثلة عن الأفلام الدعائية التي يتم استخدامها مرة بعد مرة للترويج لرسالة محددة “أن ذوي الخوذ البيضاء الشجعان ينقذون بشكل أساسي الأطفال من هجمات النظام” وفي حالة الهجوم الكيميائي عمدوا إلى استخدام مقطع فيديو يصور إنقاذ الفتاة الصغيرة نفسها ثلاث مرات لتوثيق هجمات وعمليات قصف مزعومة خلال شهر واحد.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz