” رسالة السورييـن من أجـل حـق المواطنة فـي الوطـن “

معظم السوريين ، ولنقل الأغلبية الغالبة ، تتكلم مثلك ومثلي رغم كل محاولات التضليل الإعلامي والماكينة الإعلامية الضخمة التي تشنّ منذ سبع سنوات ونيّف ضدّ سورية حرباً ” ضروس وضارية جداً ” لم يسبق أن تعرّض لها شعب وحكومة مرفقة بكل وسائل الإرهاب والترهيب … الوقائع والدلائل الملموسة تثبت وعي هذا الشعب الذي عندما تعرضت محافظتي اللاذقية وطرطوس وريفهما للتضييق والحصار في أول الأزمة ولا زالت هبّ أبناء سورية لنجدتهما ، وأولهم أهالي حلب وحماة ، والصور والفيديوهات لا زالت موجودة …

وعندمـا حـاول العثمانيـون الجـدد ومـن خلفهـم كسـر شوكـة حلـب وإربـاك المحافظـات الحدوديـة وتهجيـر سكانهـا توجّـه أبنـاء إدلـب وحلـب نحـو اللاذقيـة وطرطـوس فاحتضنهـم وهـبّ لمساعدتهـم إخوتهـم فـي اللاذقيـة وطرطـوس، لاحظوا أنهم لم يخافوا ولم يأبهوا لكل عمليات التضليل المختلفة وخاصة “التحريض الطائفي” إذاً كذبة التحريض والشحن الطائفي ضد أبناء الشعب السوري الواحد فشلت فشلاً ذريعاً ، ولنقل بواقعية أكثر كانت نتائجها متواضعة جداً ولا تفي بالغرض الذي رسموا مخططه في أروقة المخابرات العالمية .

لا شك أننا بحاجة إلى إعادة صناعة الوعي والتركيز من جديد على محو الأمية وبكل الوسائل لدى كل أبناء الشعب السوري لأن الجهل إضافة للفساد هما ناقوسا إنذار لكل سوري كونهما المنفذ الذي يتسلل منه العدو إلى أي شعب أو أمة … والعلمانية الواقعية هي الحل الوحيد لا التفكير الديني المتطرف الذي لا يؤمن بالعقل بل يؤمن فقط بالنقل … والنقل معظمه مشكوك فيه ويدخل في باب الاجتهادات الفردية والقياسات حيث كلّ يقيس على مذهبه وتفكيره الخاص ، وبذلك يضع نفسه مكان الله، فالتفكير الديني هو الأخطر على أي مجتمع إذا تمّ تحريف وتشويه المبادئ والأفكار الإنسانية المطروحة فيها سواءً عبر المفسّرين أو الرواة أو رجال الدين … ويفعل فعلاً ” تدميرياً ” إذا تمّ تحريفه وتوجيهه نحو أهداف معينة وتحت تسميات شتى ، وهو الأداة السياسية التي استثمرتها وتستثمرها الاستخبارات المعادية لأي شعب.

يلزمنا إعادة صناعة وعي ديني وأخلاقي واقتصادي وعلمي وسياسي على أسس وطنية أهمها الإخلاص للوطن لأن ثقافة الفساد ، إن سميناها ثقافة ، أكبر خطر مدمّر على المجتمع … وما يشفي الصدور أن شعبنا شعب خلاق ومبدع ولديه قدرات هائلة قلّ نظيرها تمكنه أن يجعل من وطنه سورية ، التي خصّها الله وباركها بميزات فريدة وثروات وبيئات لا مثيل لها على سطح الأرض ، أفضل بلد في العالم كله لذا لا بد من إعادة القراءة ليكون الشعار الموضوع بين عينيّ كلّ سوريّ.

( غداً أجمل وأحلى وسورية بعد الأزمة غير سورية قبل الأزمة ).

 

” د . بسـام أبـو عبد اللـه “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz