التعاون مع دمشق مصلحة تركيّـة

بقلم الكاتب التركي “عصمت أوزتشليك” :

كان لقاء الرئيس الروسي بوتين مع أردوغان مهمّاً جداً خاصةً من ناحية السياسة حول السورية، وجاء اتفاق آستانة من وراء هذا اللقاء، اتفقت روسيا وتركيا وإيران حول مناطق خفض التوتر.

الطهاة في مطابخ المؤامرات على الشرق الأوسط في انكلترا وأمريكا قلقون جداً من هذا الاتفاق، وسائل الإعلام الغربية مذهولة بالتقارب الروسي التركي، هل كلّ شي جيّد ؟  لا.

طبعاً بعض المشاكل ما زالت موجودة، لكن بكل تأكيد دخلت مرحلة جديدة في العلاقات الروسية التركية.

اجتماع بوتين وأردوغان في سوتشي واتفاق آستانة مختلف عن غيره، حيث تضمّن إجراءات ضدّ أمريكا. وقد صرّح المندوب الروسي لآستانة “لن تستطيع الطائرات الأمريكية التحليق فوق المناطق المعلن عنها في سوريا”. إن هذا يحدث للمرة الأولى.

الصين أيضاً من أكثر المرحّبين بهذه الاتفاقية، سيكون أردوغان في الصين في 14-15 أيار، والحديث عن قمّة ثلاثية تجمع رؤساء روسيا والصين وتركيا. تتقاطع المصالح التركية مع المصالح الروسية والصينية والإيرانية هكذا صرّح أردوغان شخصياً. كما أوضح بوتين أنه ضدّ قيام دولة كردية في المنطقة، وهذا مهم جداً من أجل وحدة الأراضي التركية.

لا خيار آخر أمام تركيا غير التعاون مع دمشق من أجل الحفاظ على وحدتها. أرادت روسيا منذ البداية إعادة العلاقة التركيّة السوريّـة، روسيا كانت تصرّ في كلّ لقاء إدراج هذا الموضوع في جدول الأعمال، وقد قالوا معاتبين تركيا “أعطت تركيا وعوداً صريحة إلا أنها لم تفِ بها إلى الآن”. نعود لذات النقطة “شرط التعاون مع دمشق”.

في الماضي تمّ إلغاء الحدود السوريّة التركيّة وهذا كان فخاً أمريكياً لخدمة المجموعات الإرهابية، اليوم يكفي أن تظهر الإرادة السياسية للحكومة التركية من أجل التعاون مع دمشق وسنرى المتطوعين في تركيا جاهزين.

المصدر: صحيفة آيدنلك.                                        

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz