كيـفَ تخلّصـت الجزائـر مِـن الإرهـاب ” الصهيـو وهابـي “

بقلم ” د.عبدالحميد دشتي ” نائب سابق في مجلس الأمة الكويتي.

أتمنى أن تقرؤوا هذه الواقعة إذا أردتم أن تعرفوا كيف يتم التحكم بالإرهاب، طالعوا إجابة وزير الخارجية الجزائري “بن فليس ” السابق كيف تخلصت الجزائر من الإرهاب الذي فتك بها حتى أواخر التسعينات .

سؤال مقدّم للسيـد ( بن فليس ) كيف تمكنتـم فـي الجزائـر مـن القضـاء علـى ظاهـرة العنـف والقتـل والتـي استمـرت لسنـوات عديـدة ؟؟

نظر إليَّ السيد بن فليس وأخذ نفساً عميقاً مع تنهيدة بسيطة , قام عن مقعده وطلب مني أن نسير سوياً بمحاذاة الشاطئ ، قال والحديث لبن فليس : في أحد الأيام استدعاني الرئيس بوتفليقة إلى مقرّه , فوجدت عنده السفير الأمريكي ومعه ثلاثة أشخاص آخرين , تبيّن أنهم من دائرة السي أي إيه الأمريكية . طلب مني بوتفليقة الاستماع لما سيقولون .بدأ السفير الأمريكي بالكلام قائلاً : هل ترغبون يا سادة أن تنتهي حالة العنف والقتل السائدة لديكم في الجزائر ؟؟؟

فأجابه الرئيس بوتفليقة : طبعاً وبدون شكَ … استطرد السفير قائلاً :حسناً نستطيع أن ننهي لكم هذا الوضع وبسرعة ولكن وحتى نكون واضحين لدينا شروط واضحة يجب أن توافقوا عليها مسبقاً … أشعره بوتفليقة بالموافقة وطلب منه أن يكمل …

قال السفير : أولاً : عليكم إيداع عائدات مبيعاتكم من النفط لدينا في أمريكا … ثانيا : عليكم إيداع عائدات مبيعات الغاز في فرنسا…. ثالثاً : عدم مناصرة المقاومة الفلسطينية … رابعاً : عدم مناصرة إيران وحزب الله … خامساً : لا مانع من تشكيل حكومة إسلامية وعلى أن تكون شبيهة بما لدى تركيا .

وافق الرئيس بوتفليقة على هذه الشروط متأملاً إخراج الجزائر من حالة القتل والفوضى التي كانت تعصف بالبلاد . استطرد السفير الأمريكي :قائلاً حسناً سنقوم بدورنا بالتحدّث مع كافة الأطراف المعنية لإعلامهم باتفاقنا .

سأل بوتفليقة : ومن هي تلك الأطراف ؟؟؟ فأجاب السفير : فرنسا وإسرائيل والسعودية !! صُعقنا من ذلك ، وتساءل بوتفليقة : وما علاقة هذه الدول بما يجري لدينا ؟؟

أجاب السفير والابتسامة الصفراوية على وجهه : السعودية هي التي تقوم بتمويل شراء السلاح من إسرائيل وتقوم إسرائيل بإرساله إلى فرنسا , وفرنسا بدورها وعن طريق بعض ضباط الجيش الجزائري المرتشين والذين يتعاملون معها يوصلونها للجماعات الإسلامية المتطرفة  …

واستطرد السفير وسط  دهشتنا : سنقوم بإبلاغ فرنسا وإسرائيل باتفاقنا وعليكم إرسال شخص من طرفكم للتحدث إلى الملك عبد الله ملك السعودية حيث سيكون أسهل إبلاغه عن طريقكم نظراً لصعوبة التفاهم معه ، على إثر ذلك طلب مني بوتفليقة السفر إلى السعودية لأجل هذه الغاية.

وصلت إلى السعودية بعد ترتيبات مسبقة , والقول لبن فليس ، والتقيت بالملك عبد الله وشرحت له ما تمّ من اتفاق مع الجانب الأمريكي وأنهم ” أيّ الأمريكان ” طلبوا من باقي الأطراف وقف الدعم للمسلحين , والآن على السعودية وقف تمويل السلاح .

استغرق حديثي مع ملك السعودية عدّة ساعات دون أن يوافق وأصرّ على موقفه  عندها اتصلت بالسفير الأمريكي وأعلمته عن تزمّت الملك السعودي وعدم موافقته على هذا الإتفاق .

أجابني السفير : لا بأس انتظر قليلاً , سأهاتف الملك شخصياً …..

لم تمضِ بضع دقائق حتى استدعاني الملك وهو يربّت على صدره قائلا : أبشر أبشر . بعدها بعدّة أيام توقف الدعم والتمويل للإرهابيين ، وتمّ تزويد قواتنا المسلحة من الأمريكان بإحداثيات لمواقعهم وأماكن تواجدهم  حيث قامت قواتنا المسلحة بالقضاء عليهم وخلال فترة بسيطة من الوقت . انتهت القصة . هذه القصة التي سمعتها مباشرة من صديقي وليس عن وعن …

والآن أعزائي وأحبّتي هل لكم أن تدركوا حجم الدور الذي يقوم به آل سعـود وحكام مشيخـة قطـر في دعم الإرهاب وفي خدمة أسيادهم الأمريكان ولغاية تدمير بلداننا العربية مقابل الحفاظ على كراسيهم ؟؟ وكيف تتم معالجة مثل هذه الأمور ؟؟  وما هذا عمّا يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا ببعيد .

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz