إخوان الموت ” أمريكا أسطورة العدم “

بين جنون الوعي بالذات وإهدار الوعي بالآخر‏,‏ وبين تلك الرمزية المستلهمة وذلك الهبوط المحتوم تمثلت الفجوة الكبرى بين الكيان الأمريكي والأطراف الكونية‏, وظلت تتسع بفعل هواجس شريرة تحركها وتدفعها نحو معنى أثير هو أبدية السيادة حتى لو أفرغت الكرة الأرضية من البشر! وتلك هي من أضغاث الحلم الأمريكي الذي طوّق الشعوب والأنظمة بأهوال تفوق الطاقة والاحتمال طيلة قرون, بل جرّ كتائب الدمار وأشعل آلة الحرب وذكّى الخلاف وحاك المؤامرات وأستبدّ بالرأي بصياغة فنون الحيل من الفتن وأكاذيب وطبائع العداء ليتفرد بالسلطة الكونية عنوة ليطبق على عنق الحقائق السياسية والإستراتيجية والاقتصادية والثقافية ترويضاً وطمساً و تلفيقاً.

بات العالم يجمع على أن كل حروب أمريكياً في العالم بأكمله الماضية وحروبها الحالية في العراق و سوريا اليمن ما هو إلا لذرّ الرماد على العيون، بل مخفي وراء قصة كبيرة اخترعتها أمريكا للسيطرة على  الجغرافيا السياسية والبترو- سياسية العالمية وجعل العالم يلبس ممّا تفصل أمريكا, وسنبرز مقتضيات الديمقراطية الأمريكية  المطلوب الأخذ بها وتعميمها !!! 

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” إبادة أكثر من ” 27 ” مليون شخص من الهنود الحمر واحتلال أرضهم ..

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” اختطاف ” 15 ” مليون إفريقي ، وتحويلهم إلى عبيد ، جرى استعبادهم بعد أن مات منهم أكثر من ” 2 ” مليون شخص في عرض البحر بسبب الطريقة الوحشية في نقلهم .

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” قتل ” 2 ” مليون مكسيكي واحتلال أرضهم ، بغرض توسيع أمريكا .

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية والأوربية ” قتل ” 60 ” مليون شخص في الحرب العالمية الثانية ، بينهم” 500 ” ألف جرى قتلهم بقنبلتين نوويتين أمريكيتين ، في هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين.

  • اقتضت الديمقراطية الأمريكية ، قتل ” 4 ” مليون كوري ، في حربها على كوريا وتقسيمها .

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” قتل ” 3 ” مليون فيتنامي في الحرب الأمريكية على فيتنام ..

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” التمدد على جيرانها ، في ترينيداد و نيكاراغوا وكوبا ، وقتل ” 250 ” ألفا منهم

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” قتل ” 2 ” مليون عراقي ، ” دفاعاً عن حقوق الإنسان في العالم !!! ” ..

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” قتل عد كبير من اليمنيين عبر فتح مشاريع الحروب بالوكالة للأسف بمساندة جيوش عربية كالسعودية التي تدّعي أنها تقاتل من أجل الديمقراطية وإنقاذ اليمن من إيران، لكن تصرفات التحالف السعودي الوحشية تكشف جانباً آخر لهذه القصة “السيطرة على ممرات النفط”. عبر اليمن التي هي بالحقيقة جوهرة جيوسياسية كونها المفتاح الجيواستراتيجي لتوجّيه النفط في العالم، عن طريق باب المندب، ولذا تعمل مع السعودية جاهدة للسيطرة عليه كبديل لمضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران من خلال بناء خط لأنابيب النفط في المنطقة الشرقية من حضرموت.

  • اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” معارضة الولايات المتحدة، صراحة، الديمقراطية في منطقة الخليج بأكملها لأنها تسعى من خلال ذلك “لاستقرار” تدفق النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

  • وأخيراً ، اقتضت ” الديمقراطية الأمريكية ” ، تدمير سورية وقتل نصف مليون من أبناء شعبها تحت شعار ” الحرية والديمقراطية ” وأبرزت الممارسات الجنونية بخلق ودعم داعش والمتطرفين وزرعهم في العالم كبعبع يخيف العالم مستندة  على نتاج الواقع الأمريكي المعاصر وقد انطلقت جذوره من الماضي السحيق ممثلة في جماعة ( العظام والجمجمة ) التي شكلها وليم راسل والتي كانت تحمل اسم ( إخوان الموت) وقد انحصرت مبادئها وأهدافها في ذلك المعتقد الصارم المنطوي على الحق في السيطرة على الشؤون العالمية وتسييرها حسب الهوى الاستراتيجي تأسيساً على أن فكرة العنف ممثلة بشدّة في فطرة العقل الأمريكي .

المصدر ” massai.ahram ”                     

    

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz