مركز دراسات أمريكي : ” السعودية للإنهيار “

نشر “مجلس العلاقات الخارجية”؛ وهو معهد دراسات أمريكي يعدّ الأبرز في مجال السياسة الخارجية، تقريراً شدّد على أن فشل خطة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتحويل اقتصاد البلاد بناءً على “رؤية عام 2030” يمثل الخطر الأكبر للسعودية. وأشار التقرير إلى أن أحداثاً غير متوقعة قد “تلتئم” فجأة، وتتسبّب بزعزعة الاستقرار في السعودية، مذكراً بأن أنظمة كانت تبدو مستقرة سبق وانهارت، وأن الشرق الأوسط ليس استثناء في هذا الإطار كما تبيّن مما حصل في تونس ومصر وليبيا، وإذ لفت التقرير إلى أن الأجهزة الأمنية السعودية ليست تحت قيادة واحدة، بل تأخذ التعليمات من أطراف مختلفة داخل العائلة المالكة، حذر من أن ذلك قد يجعل أية عملية توريث للسلطة دموية.   كما رأى أن هذا الاحتمال ليس مستبعداً بالمطلق، خاصة إذا ما صحّ ما يقال عن حالة استياء داخل عائلة آل سعود من النفوذ والدور البارز لمحمد بن سلمان. ونبّه التقرير إلى انه سيُطلب من العائلات السعودية أن تتكيف مع وقف الإعانات الحكومية، محذراً من غضب شعبي في حال لم يتبيّن للشعب أن أفراد العائلة الملكية أيضاً يضبطون نفقاتهم. وتابع التقرير أن مشكلة الوظائف والمستوى التعليمي الجيد لدى الشباب السعودي، إضافة إلى أن عدداً كبيراً من السعوديين يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى حالة من التمرد.

التقرير أشار كذلك إلى أن هذه التحديات قد تُصبح أكثر حدّة في حال عدم ارتفاع أسعار النفط، خاصة إذا ما فرضت التحديات الأمنية الخارجية المزيد من الأعباء المالية على الدولة. وأضاف بأن الوضع الداخلي قد يصبح متقلباً في حال تجمّعت عدّة عوامل لتشكل “عاصفة كاملة” تؤدي إلى اضطراب متزايد وتحديات للعائلة الملكية.

وفي الختام، حذر التقرير من أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية غير مضمون أبداً، ومن أن الانقسامات الداخلية في أي عملية توريث سلطة مستقبلية والى جانب بيئة خارجية متدهورة، والمزيد من الاضطراب في الداخل إضافة إلى وقوع هجمات إرهابية مع عودة “الإرهابيين السعوديين” من الخارج، إنما قد تشكّل تحدياً ربما لا يستطيع النظام الحاكم السيطرة عليه.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz