” عوائلنا ، إلى أين تسير ؟ “

  • إلى أين نسير ونحن في زمانٍ ‏‎طريقنا مملوء بالذئاب المفترسة؟! وقافلة البيت ‏‎تسير بمفردها..

  • ‏‎تيقظوا ، لن يبقى شيء اسمه الأسرة كما يخطط لنا. إلى أين نسير؟

  • بيتٌ خالٍ من المشاعر والقُرب ‏‎وفيسبوك متخـم بالمشاعر والحب.

  • ‏‎بيتٌ كل فرد فيه دولة مستقلة ، منعزل عن الآخر، ومتصل بشخص آخر خارج هذا البيت ‏‎لا يعرفه ولا يقربه.

  • ‏‎بيتٌ لا جلسات لا حوارات لا مناقشات لا مواساة. تيقظوا ‏‎هكذا بيوت العنكبوت ، واهية.

  • الأب الذي كان تجتمع حوله العائلة..تبدّل ‏‎وصار راوتر.

  • ‏‎الأم التي كانت تلملم البيت بحنانها ورحمتها ، تحولت وصارت شاشة التلفاز.

  • ‏‎في بيوتٍ الكل مشغول عن الكل. ‏‎..إلى أين نسير؟

  • الأم ، ‏‎الأب  ، ‏‎الأبناء .. تحولوا من مسؤولين إلى متسوّلين.

  • ‏‎يتسوّلون كلمة إعجاب من هنا ، ومديح مزيّف من هناك.. وتفاعل من ذاك وهذا وهذه.

  • ‏‎زمان أصبحنا نستجدي الحنان من الغريب ‏‎بعدما بخلنا به على القريب ‏‎..إلى أين نسير ؟

  • زوجة تعلق على كل منشورات الرجال الغرباء ‎وتعجب بصورهم الشخصية وزوجها يترقب منها كلمة إعجاب واقعية.

  • ‏‎زوج يلاطف هذه ويتعاطف مع تلك ‏‎وهنّ غريبات بعيدات وزوجته بالقرب منه ولكنها لم ترَ عطفه ولا لطفه.

    ‏‎إلى أين نسير؟

  • أمّ تراقب كلّ العالم في مواقع التواصل ‏‎لا يمرّ منشور إلا ووضعت بصمتها عليه. ‏‎ولكنها لا تدري ماذا يوجد في بيتها!  ‏‎وهل لها بصمة في سكينته ومودته وتربوياته ؟

  • ‏‎والدٌ يهتم بكلّ مشاكل العالم ، ويحلل وينظّـّر لكل أحداث الأسبوع.‏‎ وهو لا يعلم ماذا يدور في بيته ‏‎ولا يستطيع تحليل الجفاف العاطفي والروحي في بيته. ‏‎إلى أين نسير؟

  • أمّ يحزنها ذلك الشاب الذي كتب “إني حزين” ‏‎وهي لا تدري أن بنتها غارقة بالحزن والوحدة ‏‎تتأثر لقصص وهمية يكتبها أناس وهميون.

  • ‏‎والدٌ يخطط لنصيحة شابة تمـرّ بأزمة نفسية ‏‎وهو لا يهتم بابنه الذي يعيش أزمات.

  • ‏‎ابن معجب بكل شخصيات الفيس ‏‎ويراها قدوة له ، ويحترمها ويبادلها الشكر لما تنشره، ‏‎ووالده الذي تعب لأجله ‏‎لم يجد منه كلمة شكر ولا مدح!

لأننا نبحث عن‏‎ رسالتنا خارج البيت نريد أن نؤدي رسالتنا خارج أسوار البيت ‏‎مع الآخرين ‏‎مع البعيدين ‏‎مع الغرباء مع من لا نعرفهم ‏‎أصبحنا نهوى الغرباء ونميل إليهم. ما الحل والعلاج ؟؟‏‎أن نتيقن أن الرسالة الحقيقية هي التي تبدأ من البيت ‏‎رسالتنا تبدأ من بيوتنا وفي بيوتنا ومع أهلنا…. لنتيقن ولو لمرة واحدة أن ‏‎مدارسنا، جامعاتنا ،معاهدنا ، مصانعنا ، جبهاتنا ‏‎كلّ هذه الميادين صنعتها البيوتالطاهرة ‏‎البيوت الآمنة ، البيوت التي بناها أهلها ‏‎بالطهارة قبل الحجارة ‏‎ولنعلم أننا عندما نعمل على أداء رسالتنا في البيت ‏‎قبل الشارع ستنتهي أكثر مشاكلنا ‏‎للجميع نقول :

( ‏‎رسالتكم مبدؤها في بيوتكم  ) …..

 

 

” د . بسـام أبـو عبـد الله

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz