” دور الإخـوان المسلميـن فـي الحـرب الدائـرة الآن فـي سوريـا ” ( الجــزء السابــع )

سنتحدّث في هذا الجزء عن الدعم التركي للوجود الإخواني ضمن المجموعات الإرهابية المسلحة في محافظتي حلب وإدلب ..

لقد ظلّ ما يسمّى ” المجلس الوطني السوري” منذ نشوئه تحت سيطرة أردوغان حتى الآن واجهة سياسية، ولكن الواقع كان عسكرياً، في حلب وإدلب، وكان أردوغان قد أسس في حلب حركة التوحيد في 2012/7/18 م وتسلل منها إلى المجلس الثوري العسكري في حلب وريفها، بقيادة العقيد “عبد الجبار العكيدي” ، وتحرّك الإخوان خلف حركة التوحيد فشكّلوا ما عُرف باسم ” الهيئة الشرعية” في حلب وقد دخلت معها في هذا حركة “أحرار الشام” وهي فصيل إخواني كذلك وكانت مجموعة من الحركات الإخوانية تختبئ وراء أسماء أخرى، مثل حركة “كتائب نور الدين الزنكي” وهذه الكتائب وكتائب أحرار الشام كلها إخوانيات نشأت في إدلب، وريفها الشرقيّ  فدخلت من هناك إلى حلب، كما كانت المخابرات التركية قد هيّأت المجاميع الإخوانية شمال وشرق حلب حين دفعت الجموع الإخوانية حيث استقرت في عندان، وحريتان، وحيّان، وتل رفعت، وفي مارع، ومشت إلى المنطقة الصناعية شرق حلب المعروفة بالشيخ نجار واحتلتها، وقامت بمجازر دموية كبيرة كلّها كانت تعبيراً عن الإرث الدموي في القرن الماضي. واستولوا على مدرسة المشاة، ومشفى الكندي واللواء ثمانين حيث دارت معركة كبيرة هناك ولكن الطيران السوري سرعان ما لاحق “عبد القادر صالح” قرب مدرسة المشاة وضربه بصاروخ، فنقل على إثرها إلى مشفى في غازي عنتاب بتركيا حيث فارق الحياة بتاريخ 2013/11/17م .

ويمكن أن نقول إن حركة التوحيد الإخوانية لم يَطُل بها الوجود، حين مات قائدها، وتقدّمت جبهة النصرة لتحلّ محلّ الأماكن التي كانت فيها حركة التوحيد، وأكثر القوات الإخوانية المرتزقة من الجانب في ريف حلب الشرقي  وأحيائها الشرقية.

وقد قام الإخوان المسلمين بحلب بمجازر لا توصف لا تذكر إلى جانبها مجازر هولاكو وجنكيز خان ، قلناه ونؤكده ، ومجزرة ساحة المشارقة جريمة كبيرة قام بها الإخوان ، وأكثر ما يلفت النظر حالات الخطف، خطف الرجال والنساء، ليس مقابل المال فقط بل كانت لثأر أو لاغتصاب وكثير من حالات الفساد. ثم انهار جدار الأخلاق عندهم فانتشرت الرذيلة بين نسائهم على أيديهم .

وحين جاءتهم فتوى ” نكاح الجهاد” ارتاحوا واستمرّ جدار الأخلاق ينهار بسرعة مذهلة، لدرجة أن أيّ إخواني يحدثك عن الأخلاق، وحفظ الدماء، وغير ذلك فإنه لا يعرف الله لا من بعيد ولا من قريب ، لاسيّما قضية الشرف وكان ومازال مع الإخوان مستشارون عسكريون وضبّاط أمن موساد، وأتراك قُتل وأسر الكثير منهم ، وكلّ الجنسيات التي بلغ عددها اثنتان وثمانون جنسية كان أغلبها يقاتل معهم ، استفاد الإخوان من كلّ تلك الجنسيات وقد نُشرت بتاريخ 2103/6/7 إحصائية نشرها مركز ( International Washighton ) تُبيّن أن أغلب هؤلاء الذين انضمّوا إلى الإخوان جاؤوا عن طريق تركيا، ولا يمكن أن يُسمح لهم بالدخول إلى سورية، إذا لم يكونوا من الإخوان المسلمين أو مرتزقة تابعون لهم …

فإذا انتقلنا إلى محافظة إدلب وجدنا الإخوان المسلمين من جذور تركيّة هناك، وهم الذين ينضوون تحت مجموعة كتائب، كلّ كتيبة لها اسم معيّن، وجزء منهم مع القاعدة الذين ظهروا باسم جبهة النصرة. لكن المؤكد أن السلفيين في إدلب أكثر من الإخوان وتجمّعهم في الجزء الغربي من جبل الزاوية، وهم العمود الفقري للقوات التي احتلت إدلب وجسر الشغور، ومعهم الآلاف المؤلفة من الإخوان ومن سار في ملفهم الذين جاؤوا من تركيا، وأغلب الذين دخلوها من تركستان، إلى جانب الشيشان والمغاربة، والتونسيين، والليبيين، والمصريين، والجزائريين  والأردنيين، والألبان، والعراقيين، واليمانيين، والفلسطينيين، والسعوديين، والكويتيين ، ويركّز الإخوان على تصيّـد القرى الشيعيّة السبع بجوار إدلب، فيأسرون منهم الرجال والنساء، ومن يخرجوهم على شاشات التلفزة يجبروهم على اعترافات مكتوبة، وهم مجبورون على قولها، وإلا فالموت ينتظرهم وينتظر عائلاتهم وأطفالهم. وكذلك يفعلون بقرى التوحيديين (الدروز). وفي إدلب كما في حلب وحماة لم تنجح الدولة السوريّـة في معالجة الآثار النفسية عند أبناء الإخوان الذين قتلوا على يد السلطة السورية حين هزُم الإخوان، ومرّت سنون فانتقل حب الثأر في نفوس هؤلاء، ولهذا نراهم قد قاموا بمجزرة رهيبة في جسر الشغور حين قام الإخوان بمذبحة رهيبة حين قتلوا كلّ رجال الأمن والشرطة والعسكر، ذبحوهم وألقوهم من فوق الجسر في نهر العاص، ثم دفنوهم بمقبرة جماعية في جسر الشغور. وقد تحالف الإخوان وجبهة النصرة في إدلب لتنفيذ هذه المجزرة.

من جهة أخرى يمكن القول أن السلاح موجود في كلّ الريف الإدلبي، ففيهم مهرّبون كثر، يهرّبون السلاح وغيره من تركيا، وجزء لا يستهان من الإخوان كان تاجر سلاح.

يتبـــــــع  …………

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz