” قمة ترامب ,هل هي نهاية السقوط العربي والإسلامي؟ “

” قمة ترامب ,هل هي نهاية السقوط العربي والإسلامي؟ “

  • أن تجتمع خمس وخمسون دولة عربية وإسلامية لتستمع إلى املاءات ترامب العنصرية والاستعلائية ويطّلع الجميع عن كثب على الحفاوة السعودية التي لم يسجلها تاريخ الاستقبالات الرعناء في العالم ودون أن يسمع مطلباً واحداً إلا موافقته على تزويج ايفانكا بعاشق سعودي متيّم فرفض كما أوردت الأنباء.

  • لم يسمع ترامب مطلباً واحداً يخصّ قضية عربية أو إسلامية بل كلمات وخطب تنتمي إلى مطالب إسرائيل وأمريكا فقط مثل التنديد بإيران وحزب الله وحماس وسوريا وكأن إسرائيل هي التي وضعت جدول الأعمال ووجّهت الخطب والمناقشات إلى النهاية .

  • أن تخرس المؤسسات الدينية والسياسية العربية والإسلامية حتى عن مطالبة ترامب بالاعتذار عن خطبه وتنديداته بالمسلمين والعرب بأنهم مصدر الإرهاب والبلاء في العالم مع أنه يعلم علم اليقين دور دولته ودور إسرائيل في إنشاء وتدعيم كلّ المنظمات الإرهابية التي لم تزعج يوماً أمريكا ولا إسرائيل بل تمّ تمويلها وتجهيزها من قبل مضيفيه السعوديين ومن قبل دولته.

  • انتقل ترامب بعدها إلى إسرائيل وفي أول كلمة له هناك تحدث عن الكرم الإسرائيلي وعبق التاريخ اليهودي المنتشر من حائط المبكى مرتدياً القلنسوة اليهودية، أما الكرم العربي فقد نسيه لأنه التقطه من تحت حذائه حيث قدّموا له اربعمئة وخمسين ملياراً لتلميعه وتلميع وجوههم أمامه.

  • كرّس الملك سلمان نفسه زعيم السقوط للأمتين العربية والإسلامية ولكن خادم الحرمين الشريفين هذا قدّم نفسه خادماً لأقدام ترامب الذي قدّم نفسه هو الآخر خادماً وبكل فخر وولاء لدولة نتنياهو التوراتية التي تحتقر الجميع وتعتبرهم خدماً مرغمين لإرادة “يهوه” راعي إسرائيل المدللة عليه وعلى البشر أجمعين.

  • إن حركة السقوط وصلت إلى نهايتها وتأكدت إسرائيل وأمريكا أن الاستغناء عن داعش وشقيقاتها صار أمراً ممكناً مادام ثمّة أنظمة تقوم بالدور ذاته وهي لن تتورع عن فعل كل شيء لتقديم الولاء لإسرائيل فتضمن حماية أمريكا لها كما وعد ترامب سابقاً , ولكنها ستكتشف وبسرعة أن أمريكا تريد منها أموالاً فقط وما عليها إلا الاعتماد على نفسها في أي مواجهة قادمة وهذا ما صرّح به علناً.

  • إذا كانت حركة السقوط قد بلغت القعر فـإن مرحلة الصعود غير ممكنة لذلك سيبقى هؤلاء العرب والمسلمون مكانك راوح حيث هم ينتظرون الإملاءات الجديدة وإذا كانت عاصفة الحزم قد قامت بأول غارة على صنعاء بعد تسع ساعات من تصريح نتنياهو بأنه لن يقبل قيام حزب كحزب الله في اليمن فما هو التوجيه الجديد ومتى وأين؟؟ والجواب هنا ليست هذه المرة هي اليمن الحوثية الوحيدة لتنفرد بها عاصفة الحزم الصهيونية السعودية ولكنها عاصفة من وزن آخر لا اعتقد أن بني سعود ولا إسرائيل قادرون عليها.

 

 

” د . بسـام أبـو عبـد الله

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz