” دومـــــا نحـــو المصالحة ؟!! “

أكد رئيس شبكة البوصلة الإعلامية في سورية الدكتور “خالد المطرود” أن التفاهمات الكبرى بين روسيا وأمريكا تشير إلى أن الأمور تتجه نحو الحـلّ السياسي في سورية بعد تجسيد هذه التفاهمات في أستانة ( 4 ) عبر تنفيذ اتفاق مناطق تخفيف التصعيد وخفض التوتر.

وأضاف الدكتـور ” خالد المطرود”  أن النتائج الإيجابية التي خرجت من اجتماع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ، ستعكس تطورات إيجابية بالفترة المقبلة تترافق مع التطور الذي شهدته أستانة على الصعيد الميداني” معركة دير الزور” ، وقال المطرود أن اتفاق مناطق تخفيف التصعيد المتفق عليها في أستانة ورقة مهمّة لصالح الجيش السوري بحيث تتيح له التحضير لمعارك في مناطق أخرى كمعركة دير الزور والبادية التي يُريد من خلالها قطع الطريق على المحاولات الأمريكية للتوجّه نحو تلك المناطق عبر الوكيل المتمثل بالقوات الكرديّة التي تستخدمها واشنطن في الحروب اللامتماثلة من حروب الجيل الرابع الأمريكية.

وأوضح الدكتور المطرود أنه بعد خروج داعش من الطبقة يتم الحديث عن أوامر أمريكية لوحدات حماية الشعب الكردية بالتوجّه نحو دير الزور بحجّة منع داعش من التجوّل بين سورية والعراق، هذا ما دفع الجيش السوري للتحضير لمعركة دير الزور عبر تكتيكات عسكرية مناسبة لطبيعة المنطقة ، وذكر أنه لا أفق للمشروع الأمريكي الذي تنفذه القوات الكردية في المنطقة وبالتالي سيكون مصيره الفشل  .

وحول التصعيد الذي تشهده المنطقة الجنوبية قال المطرود : إن التصعيد الإعلامي والسياسي خاصة حول المنطقة الجنوبية يريد من خلالها الجانب الأمريكي إثبات وجوده بالتزامن مع مناورات الأسد المتأهب لتكون أوراقاً سياسية للتفاوض دولياً من جهة ومن جهة ثانية لرفع معنويات التنظيمات المسلحة التي لم تستطع تحقيـق أي تقدّم فيها ابتداءً من معاركها السابقة بما يسمّى (عاصفة الجنوب ) عام 2015 وحتى ( البنيان المرصوص ) وصولاً لما يروّجون له حول معركة الجنوب.

وبيّـن رئيس شبكة البوصلة الإعلامية أن أيّ معركة ستفتح في الجنوب ستمتد نيرانها خارج الحدود السوريّة لتشمـل الأردن والكيـان الإسرائيلـي والجميع سيدفـع الثمـن فيهـا، هـذا ما يتخوّف منه الغرب وواشنطن ، قائلاً:” لا أعتقد أن هذا التهويل الإعلامي سيتحوّل إلى معركة عسكرية لتجاوز الخطوط الحمر في سورية التي حذرت منها دمشق” .

وحول موضوع المصالحة أشار المطرود إلى أن هناك اتفاقات عدّة يتم التفاوض عليـها حالياً حـول منطقـة الغوطة الشرقية بالكامل بما فيها ( دومــا ) سيتمّ الإعلان عنها خلال أيام كما هو متوقع لانتهاء المفاوضات.

ولفت الدكتور المطرود إلى أن الخيار الوحيد اليوم هو المصالحة وحتى أن معظم عناصر الفصائل المسلحة في ريف دمشق باتوا متيقنين بأن لا خيار سـوى المصالحة ومنهم من يريـد العودة ولكن بحفـظ ماء الوجه، مؤكداً على استمرار العمل لتطبيق اتفاقات عـدّة ستكون عنـوان المرحلة المقبلة خاصة في ريف العاصمة.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz