” الترسانـة السعوديـة والإرهـاب “

كانت زيارة ترامب الخارجية الأولى للسعودية حيث عقد معها صفقة أسلحة بقيمة تفوق 400 مليار دولار وهي أكبر صفقة أسلحة في تاريخ العالم، والهدف منها هو تهديد إيران، وفي مقال لـ ( بولنت أسين أوغلو ) نائب رئيس حزب العمل التركي نُشر على موقع أولوصال كانال، قال فيه أن هذه الزيارة التي قام بها ترامب لا تَعد بمستقبل جيد لشعوب المنطقة وعلينا أن نرى كما تُهدَّد إيران اليوم فإن الهدف التالي هو تركيا غداً.

وذكر بولنت أن المنطقة أصبحت تعـجّ بالسلاح فالسعودية كانت تشتري الأسلحة بقيمة (6-10) مليار دولار سنوياً والآن بضربة واحدة عقدت صفقة بقيمة تفوق (400) مليار دولار، فأمريكا تقوم بتسليح الأكراد وانكلترا تسلّح وتدرّب مقاتلين في المنطقة، وتقوم تركيا بتدريب 10 آلاف إرهابي ممّا يسمّى “الجيش الحر” في جرابلس، وإسرائيل أساساً تعتمد على الترسانة الأمريكية.

لقد تحولت منطقتنا أي “شرق المتوسط” لترسانة ضخمة من السلاح، ويقول بولنت أن التصرفات الأمريكية تزيد التوتر في المنطقة وتجعلها قنبلة موقوتة، وإن الهدف من هذه الأفعال أبعد من الضغط على إيران، لكن ترامب ليس قوياً كفايةً في بلده وعليه أن يأخذ بعين الاعتبار حرباً كبيرة كهذه. بالمقابل دعونا لا ننسى أن الإمبراطوريات والحكومات التي على وشك الانهيار يرأسها قادة مجانين أو أقرب للجنون لذلك يمكن توقع أي شيء منهم. فأن تكون مع المشروع الأمريكي بدلاً من أن تكون ضد الاعتداءات الأمريكية على دول المنطقة هو خطأ استراتيجي كبير وليس تكتيكاً.

وقال بولنت أن الصليبيين في أعوام 1100 حتى 1200 كانوا يحاربون في الشرق الأوسط عبر المقاتلين المسيحيين المخترقين، أما الآن تتحالف إسرائيل مع السعودية لضرب المسلمين بالمسلمين.

ويرى بولنت أن الصراع السني الشيعي هو أهم سلاح اخترعته الإمبريالية، وأن العلمانية هي المضاد الأكثر فاعلية القادر على إخراجنا من هذه المؤامرة، فلعبة الإمبريالية التي تلعبها من خلال المسلمين ستعود على المنطقة بكارثة كبيرة. إن اليد القادمة من أمريكا تنظـم التحالف الصهيوني الوهابي، ونحن مازلنا إلى الآن نقرأ الوقائع من نافذة العداء السني الشيعي. إن أمريكا لا تستطيع تسيير مصالحها إلا عبر الإرهاب والفوضى.

 

المصدر: ulusal kanal                                    

             

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz