“بريجنسكي” مهندس التطرف الديني

ما اشتهر وبقي سائداً إلى اليوم هو أن النفير الأمريكي لأفغانستان قد جاء جواباً على التدخل السوفييتي في أفغانستان، بقي هذا الاعتقاد سائداً لدى العموم إلى حدود يومنا هذا ! أما لدى الخاصة، فقد أحدث تصريح مهندس ذلك النفير في الإدارة الأمريكية وهو ” زبيغينو بريجنسكي “سنة 1998 بأن العكس تماماً هو الذي حدث رجّة كبيرة في تصوّر الذي حدث وإعادة رسم الأحداث.

فقد صرّح ” بريجنسكي ” يوم 15 يناير سنة 1998 لصحيفة (لونوفال أوبزيرفاتور) الفرنسية أن الاستنفار والنفير المخابراتيين الأوّليـن إلى باكستـان بدأ قبل ( 6 ) أشهر كاملة قبل قرار الإتحاد السوفييتي غزو أفغانستان وكانا عن طريق تجنيد الجهاديين المتطرفين. وكانا مقصودين بالفعل من الإدارة الأمريكية من أجل استفزاز الإتحاد السوفييتي وإدخاله في حرب مدمّرة داخل أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات، لتستنزفه وتنهيه وهو الذي حصل.

وعندمـا تمّـت مواجهـة ” بريجنسكي ” بنتائـج هـذه الحـرب وبتنامـي الإرهـاب نتيجـة ذلك النفيـر الـذي حصل سنـة ( 1979 ) ردّ بريجنسكي قائلاً :“ما هو الشيء الأكثر أهمية لتاريخ العالم ، طالبان أم سقوط الإتحاد السوفييتي؟ بعض المتعصبين الإسلاميين أم تحرير أوروبا الوسطى وإنهاء الحرب الباردة ؟ ”.

إن ما يحدث اليوم في سوريا والعراق هو استنساخ لما وقع سنة ( 1979 ) الاستنفار والنفير المخابراتي إلى سوريا بعد تهيئة الجهاديين، وإخراج “داعش” وتأهيلها لدورها الإقليمي الجديد!

إن الإدارة الأمريكية اليوم تستنسخ نفس مخطط ” بريجنسكي ” سنة 1979 لتحطيم الإتحاد السوفييتي، ولكن هذه المرة من أجل تدمير البلاد العربية الإسلامية، وهي تردّد هذه المرة :”ما هو الشيء الأكثر أهمية لتاريخ العالم: داعش وبعض المتعصبين الإسلاميين أم إعادة تشكيل الشرق الأوسط وإنهاء تهديد محـور المقاومـة لأطماعها ؟.

  • المرصد الجزائري.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz