” هكـذا يكـون إغتيـال الطاقــات “

في قـرية صـغيرة كان أن أعـلن مفتـش مركـزي عن قيـامه بزيارة لمدرسـتها الابتدائية .. ولكون الطـريق إلى القـرية وعـرة تـوقف في الطـريق بسبب عطـل في محـرك سيـارته ..وبينما وقف المفتـش حـائراً رافـعاً غطاء محرك سـيارته مرّ طفـل بائس المـلامح بجـواره وشاهد الرجـل الحائر فسـأله عمّا إذا كان في وسـعه مسـاعدته ؟

أجـاب المفـتش : تعـطّلت سيـارتي .. وهل تفهم شيئاً عن السـيارات ؟ فـردّ عـليه : “والـدي يعمـل ميكـانيكي وأسـاعده أحـياناً ..!” ثم إنه لم ينتـظر كثيراً بل ألقـى نظـرة على المحـرك وطلب من المفتـش مجـموعة من المفاتيح والأدوات ..
وبعد دقائـق من العمـل والمفتـش يراقب الوضع باندهـاش .. طلب منه الطـفل تشغيل المحـرك .. وفجأة .. عادت السـيارة إلى السير من جـديد ..!شـكر المفتـش الطفـل ولكنه أراد أن يعرف لماذا لم يكـن في المدرسـة في هذا الـوقت ؟ فأجاب الطـفل : أنا أدرس .. ونظـراً لأن المفتـش سيزور مدرسـتنا اليوم .. ولأنني الأكـثر غـباءً في الصف كما يقـول المـدرّس فقد أمـرني أن لا أحضـر اليوم وأبقـى في البيـت !

هكذا يتـم اغتيال المواهب .. فالذكـاء والإبداع ليس مقتصراً على فهـم المنهج الدراسي فحسب .. وإنما لابدّ من وضـع كلّ شخص في مكـانه المناسب لتتجـلى إبداعاته ومهاراته خاصة إذا لقي من يدعمـه..!

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz