” أوروبـــا المخادعــة “

بقلم الكاتبة العراقية ” ايزابيلا بنيامين“.

منافقون مخادعون ثعالب عقارب لا دين لهم ، ربهم الشيطان لا أخلاق ولا قيم ولا شرف عندهم باعونا ونحن مسيحيون مثلهم هجمت علينا داعش في الموصل فكتبوا على بيوتنا حرف (ن) يعني نصراني والأكراد أدلائهم، ثم خيّرونا بين الجزية أو الإسلام أو السيف فهرب من هرب منا بجلده ، تركنا الغالي والنفيس بلا ذنبٍ جنيناه مع أننا سكان هذه المناطق منذ أكثر من 3 آلاف سنة وبنينا حضارة لا يزال صداها إلى هذا اليوم ” الحضارة الآشورية.”

هدمت معاولهم كلّ تراثنا ومحت كل آثارنا وباعوا نساءنا في سوق النخاسة بأبخس الأثمان، البابا سكت وصمت وهفت وخفت ، الغرب المنافق نطق على استحياء ، ليُنقذ ما تبقى من حياء ، وهل للعاهرة حياء . أوروبا المخادعة فتحت أبوابها لتُفرغ العراق من مسيحييه لأنهم يعرفون أن التقسيم آت، وتذرّعوا بإنقاذنا ولكنهم باعونا ووقفوا على أنقاضنا . ولكن عجبي الذي لا يزول كيف يثق العربي والمسلم بهؤلاء!!  

أقولها من دون خوف أو وجل هؤلاء صنّائع الغرب اليهودي هو الذي أجلسهم على الكراسي وهم يعرفون أنهم في يوم سيُعلقونهم على المشانق ، عشرة مليارات خلال سنة واحدة اشترت السعودية ودول الخليج أسلحة من الغرب، ماذا تفعل بها؟ ولمن تريدها؟ هل تحمي نفسها بهذه الأسلحة لو غضب اليهود عليهم أو زعلت أمريكا وقررت استبدالهم وإنزالهم عن عروشهم ؟ الم يتعظوا بالقذافي أو بن علي . أو صدام ، أو حسني مبارك الذي صرخ في المحكمة : (لقد خذلونا وتركونا) . 

يقولون ليّ لماذا تميلين للشيعة وتنصريهم في مقالاتك، طبعاً أقول لهم أن مقالاتي لا تُمجّد أحداً ولكنها تُمجّد الحقيقة التي لا تعجبكم .وأقول لكم: عندما تعرّضنا للمحنة بالموصل ولجأنا إلى الأكراد اغتصبوا نساءنا وسرقوا ما تبقى من أموالنا وكانوا يضعون علامة (ن) على بيوتنا، وعندما لجأنا إلى السنة بالرمادي وتكريت وغيرها طردونا وقالوا نحن لا نتحمّل زعل جيش الدولة الإسلامي ولا غضب الثوار . طبعاً لا يطلقون عليهم داعش فلجأنا إلى الشيعة ونحن خائفون منهم لما كنا نسمعه هنا وهناك. فوجدنا أن هناك ديناً اسمه الإسلام ، لا يزال يزهوا بهؤلاء ويُحافظ على قيم وتقاليد لم نجدها في أي مكان آخر.

فتحوا لنا بيوتهم ولما لم تكفِ فتحوا لنا المدارس ولمّا ضاقت بنا فتحوا لنا الحسينيات والسيارات تتخاطف علينا لتوزع علينا الماء والطعام والكهرباء ، كلّ عشيرة تبرعت بحماية من يُقيمون على أرضها إلى أن غادرنا الوطن فعرفنا أن الدنيا لا زالت بخير على أيدي هؤلاء ، حدثونا عن محمد النبي أحببناه ، حدثونا عن عليّ كأنه المسيح، حدثونا عن فاطمة البتول عشقناها كمريم، جاؤوا إلينا بالاعتذار لضعف الإمكانات ونحن لم نصدّق حجم كرمهم، لقد صدقوا  حدّثونا وصدقوا لأن ما حدّثونا به لم يكن كلاماً ولا شعارات ، لا بل أداء يوميّ وتجربة وصدق معاملة ، ونحن نسأل: أين الكنيسة ! أين أوروبا وادّعاء الإنسانية!  أين الغرب كله وحقوق الإنسان! أين الإسلام المدّعي !.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz