الخوذ البيضاء تنقل نشاطها الإنساني إلى وسط لندن

بقلم ” نارام سرجـون “

من الذي قتل الناس في شوارع لندن ونيس وباريس؟ إن من قتلهم ببساطة هم القابعون في 10 دواننغ ستريت وفي ويست مينستر الذين كان كلّ همّهم طوال سنوات الحرب على سورية هو أن يغطّوا جرائم الإسلاميين والقاعدة في سورية والذين كانوا يريدون أن يجعلوا من “أبو محمد الجولاني” مفاوضاً للدولة السوريّة مثل محمد علوش، وساسة الغرب كانوا يصرّون على أن من يفجّر شوارع دمشق ويقتل عابري السبيل مثل عابري سبيل جسر لندن، هم المخابرات السورية وليسوا انتحاريين ، وأن من يتمترس خلف مدنيي حلب الشرقية مجرّد مقاتلون للحرية وليس بينهم إرهابيون، وأن (15) ألف مدني حلبي احترقوا بقذائف جهنم إنما ماتوا بالبراميل المتفجّرة للدولة السوريّة، وأقسم جون ماكين أن نسبة الجهاديين في سورية لا تتجاوز 7% وأن 93% أحرار علمانيون ديمقراطيون، وفوق كلّ هذا أعطى الغرب الأنغلوسكسوني وسام براءة للخوذ البيضاء ومنح القتلة جائزة أوسكار رغم أننا زوّدنا هذا الغرب بصور لهؤلاء القتلة وهم يدوسون الجثث ويشاركون في عمليات الإعدام.

لا يريد الساسة الغربيون مكاشفة شعوبهم إنهم منافقون وهم من تسبّب بالقتل، فسليمان العبيدي الليبي الذي فجّر حفل مانشستر هو ابن أحد الإسلاميين الليبيين الذين أرسلتهم المخابرات البريطانية يوماً لقتل القذافي كما كشف ديفيد شيلر عميل المخابرات البريطانية المنشق.

ولكن المخابرات البريطانية قدّمت الحماية للإسلامي الليبي ولعائلته لأنه كان يجاهد معها ضدّ بلده، ولم تقل الحقيقة للشعب البريطاني المغيّب بلعبة الديمقراطية وألاعيب الـ ( BBC )، يعني لو كنت مجاهداً قاعدياً وترى أنك تقتل في سورية الكفار وتذبح وتنحر وتحرق الأحياء في عدرا وتسبي النساء، ثم تستخدم السلاح الكيماوي ويخرجك مجلس الأمن من التهمة مثل الشعرة من العجين بل ويتهم الجيش السوري بما اقترفت، ثم يصفك الساسة الانكليز بأنك إسلامي معتدل وقابل للحوار، ويأخذونك إلى جنيف ويعاملونك على أنك أستاذ للحرية والإنسانية. وفوق كلّ هذا تلتقط لنفسك الصور بالخوذ البيضاء وأنت تحمل سلاحاً وتدوس على الجثث ثم تشرف على عمليات الإعدام فهل بعد كلّ هذا لن يصيبك الغرور إن كنت جهادياً من جبهة النصرة أو من داعش أو جيش الإسلام والإحساس والثقة بأنك فعلاً على الصراط المستقيم وأنك تقوم بواجبك تجاه الله وأن الله يحفظك ويحميك وقد سخّر لك هؤلاء الساسة الصليبيين لخدمتك وفوق هذا يعطونك الأوسكار.

إن من قتل الناس في لندن وغير لندن هم أصحاب الخوذ البيضاء الحقيقيون، الساسة الذين أعطوا صكّ براءة لكل من قاتل الحكومة السورية والشعب السوري، هؤلاء الساسة حتى وان لم يرتدوا الخوذ البيضاء، فأياديهم حمراء ملطخة بالدم، وكلماتهم التي برّأت القتلة عليها دم السوريين وإعلامهم عليه دم السوريين، واليوم اختلط دم السوريين بدم البريطانيين والجميع ضحايا هذه النخب السياسية الفاسدة الكاذبة المنافقة، التي لا تزال تنافق الإرهاب وأكاديمية الإرهاب في السعودية وتترك وعّاظ التكفير لدى آل سعود من دون أن توقفهم عن بث الكراهية السوداء على كلّ العالم .

أعتقد أن القاعدة والنصرة بانتظار جائزة أوسكار ثانية على كل إرهاب تقوم به الجماعات “المعتدلة”، فهل ستنال الأوسكار الثانية قريباً على عرضها الباهر فوق جسر لندن.

 

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz