الذكرى (17) لرحيل القائد الخالد ” حافـظ الأسـد “

العاشر من حزيران عام (2000) كان يوماً أليماً لسورية، يوم رحل الرئيس حافظ الأسد الذي اعترف العالم كله بحكمته وشجاعته، مؤكداً أنه وبرحيله بعد عمر مديد في الكفاح والنضال طوى صفحة من صفحات التاريخ العربي الناصع ولاسيّما أن سورية في عهده أصبحت قلب العروبة النابض، وقلعة المقاومة العربية الأولى بمواجهة السياسات الصهيونية والغربية التي مارست أبشـع صـور الإذلال على الأنظمة الرجعية العميلة.

وعندما يكون القائد في حجم أمة، يصعب للكلمات أن تجسّد شخصيته ومسيرته والثوابت التي أرساها في عمق قيام سورية، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ووطد أركانها وطناً في دائرة الضوء وفي مركز الثقل للعرب والمسلمين معاً. فكان بناء سورية دولة حديثة مطلّة على المستقبل بأمل وثبات وشجاعة لا حدود لها.

فالقائد الخالد حافظ الأسد، وعلى مدار ثلاثة عقود وأكثر، كان الضمير القومي لسورية وللوطن العربي كله منطلقاً وهدفاً، قال القائد الخالد حافظ الأسد: ” أفضّل أن أورث شعبي قضية يناضلون من أجلها، خيراً من أورثهم سلاماً مذلاً يخجلون منه “.

الرئيس حافظ الأسد كان شخصية عملاقة على مسرح الأحداث، جعل سورية لاعباً هاماً في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في محادثات السلام الخاصة بالشرق الأوسط، وفي عملية البحث عن سلام شامل. كان مفاوضا صلباً و محاوراً صلباً لحظة اجتماعك به فأول انطباع يرد إلى مخيلتك، هو أنك تقف أمام قائد يمتلك وقتاً لا حدود له للاجتماع بك ولسماع كـلّ ما تقولـه، وقارئ متميـز للتاريـخ، يرفـض المساومـة والتنـازل، وسوريـة أصبحت بفضله قوة إقليمية هامة ترفض الانحناء أمام القوة الأمريكية والإسرائيلية، أو التنازل عن مواقفها، وهو أحد الزعماء القلائل الذين يمتلكون رؤية سياسية إقليمية شاملة، وقد أثبتت الأيام صوابية رؤيته و مواقفه.

الرئيس الأمريكي الأسبق ” بيل كلينتون ” عقب زيارته لدمشق ولقائه الرئيس الراحل حافظ الأسد قال: هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أحـسّ فيهـا أنني وضعت يدي بيـد رئيس، لقد أحسست بشعور لا يوصف عندما سلّمت عليه  وعندما نظرت لوجهه، رأيت التاريخ كله والعنفوان كله.

الرئيس الفرنسي الأسبق ” جاك شيراك ” قال:‏ لقد كان الرئيس حافظ الأسد رجل دولة حريصاً على رفعة بلاده وعلى مصير الأمة العربية، وكان له دور مرموق في التاريخ طيلة العقود الثلاثة الأخيرة،‏ المناضل ” نيلسون مانديلا ” رئيس جنوب إفريقيا السابق قال:‏ كان رجل دولة وسيداً وقوراً في أوقات الحرب كما في أوقات السلم وكانت مصالح بلاده دوماً في فؤاده.

البابا ” شنودة الثالث ” قال:‏ إن الرئيس الأسد أهم الرجال المجاهدين فهو يتصف بالصمود والقوة والثبات وينبغي السير على خطاه ومساره الذي أثبت القدرة على تحدّي الصعاب، الصحفي المصري ” مصطفى بكري ” قال:‏ إن أمنية الأسد كانت أن يلتقي ربّـه دون أن يصافح صهيونياً أو يسير خلف نعشه واحد منهم وقد تحقق له ذلك.‏

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz