كم دفعت الرياض لسرقة مقعد في مجلس حقوق الإنسان

أكدت الكاتبة “كارلا ستيا”، المراسلة المتخصصة بشؤون الأمم المتحدة “أن قدرة النظام السعودي على رشوة وابتزاز أعلى المسؤولين في الأمم المتحدة بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته بان كي مون “وفقاً لاعترافه الشخصي” ,واضحة وضوح الشمس”, وهو ما جعل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والأمم المتحدة بحد ذاتها مدعاة للسخرية.

تقول الكاتبة: بعيداً عن ابتزاز “بان كي مون” ودفعه لإزالة السعودية من «قائمة العار» على خلفية الذبح الجماعي للمدنيين في اليمن والانتهاك الصارخ والفظيع للمادتين «5» و«19» من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فضلاً عن انتهاك الاتفاقية العالمية المناهضة للتعذيب، فإنه من العار حصول السعودية على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عبر الرشوة والتنمر، هذا عوضاً عن إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابها ممارسات استبدادية ووحشية ضمن نظام يعدّ من أكثر الأنظمة وحشية في التاريخ الحديث.

 وترى الكاتبة أنه في ظلّ مشروعية إحالة الدول إلى مجلس الأمن على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان لابدّ من رفع قضية ضدّ نظام بني سعود وإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية، متسائلة عن عجز الأمم المتحدة عن إصدار قرار بمنع النظام السعودي من ارتكاب انتهاكات داخل المملكة أو معاقبته على أقلّ تقدير؟ وعن فشل الأمم المتحدة في حماية الكاتب والناشط “رائف بدوي” الذي حُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات وبالجلد ألف جلدة وذلك لانتقاده الطاغية السعودي، علماً أن الممارسات التي تعرّض لها بدوي وغيره الكثير لا تسبب الاكتئاب فحسب، بل من شأنها أيضاً أن تؤدي إلى الانتحار وذلك وفقاً للطبيب جون هيوارد المختص في تقييم حالات المعذبين في منظمة «الحرية من التعذيب».

 وترى”كارلا ستيا” أن نظام بني سعود هو الأنموذج الحي عن النفاق الوحشي الذي ندّد به الفيلسوف فريدريك نيتشه  متسائلة: إذاً لماذا لا تسمع دعوات من الأمم المتحدة لتغيير نظام يعدّ من أكثر الأنظمة الوحشية والقمعية والفاسدة ولاسيّما أن مجلس الأمن سمح بتدمير اثنتين من أكثر الدول تقدماً في العالم العربي، العراق وليبيا؟ أين هي «مسؤولية الحماية» التي تفاخر بها الأمم المتحدة؟ أم إن السعودية تتحكم في واقع الأمر بالأمم المتحدة؟!

وتؤكد الكاتبة أنه يمكن رفع قضية قوية على أن السعودية تسيطر على الأمم المتحدة وتملي النهج السياسي على الأمين العام وفوقها تدفن الانتهاكات الإجرامية في ميثاق الأمم المتحدة وتسرق الآن مقعداً في مجلس حقوق الإنسان، متسائلة أيضاً: كم دفعت الرياض للتواطؤ معها في سرقة هذا المقعد؟

المصدر ” موقع غلوبال ريسيرش”         

                 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz