” دور الإخـوان المسلميـن فـي الحـرب الدائـرة الآن فـي سوريـا ” ( الجزء التاســـع )

سنستعـرض فـي هـذا الجـزء أعمـال الإخـوان المسلميـن وإجرامهـم فـي مدينـة حمـاه …

في حماه كان إرث الدم من القرن الماضي مجال إثارة وتثوير وحقد دفين في صدور أبناء الإخوان المسلمين الذين تمرّدوا في ثمانينيات القرن الماضي وذبحوا في ليلة واحدة سبعين مواطناً حموياً ثمّ كرّت المسبحة وقاموا بكل أشكال الإرهاب ، جاء الآن أولادهم من الإخوان يثأرون لهم، ويحاولون قتل أكبر عدد ممكن من الجيش والموظفين وأفراد الشعب الموالين للدولة. وقاموا بمجازر لا يكاد يصدّقها العقل من أهمها إبادة قرية كاملة، أغلب أفرادها من كبار السن ومن المعاقين، تلك هي قرية “معان” التي أبادوها عن بكرة أبيها، كما قاموا باختطاف البنات والشباب، وظهر فيهم الضابط المسرّح لأسباب أخلاقية “عدنان عرعور” والمقيم بالسعودية، والذي رفضه مشايخ السلفية، ونصحوا بعدم الاستماع إليه، فأكثر ومازال من الخروج على قناة وصال، ويدعوهم إلى الخروج والدق على طناجر الطبخ.

وقام الإخوان المسلمين فيها بنهب بعض الأحياء وسرقتها، بحيث كان أحد الإخوان يسرق جاره، ويخرج معه يبحث عن السارق ، أو سطوا على عمارات كاملة نهبوها وسرقوها، وكان أولاد هشام جمباز وأيمن شربتجي وجماعتهما الباقين في حماه، رأس الحربة التي تطعن السوريين، في حماه، ولما هرب جزء من أهل الرقة إلى حماة خوفاً من ظلم داعش وجورها، يتعرضون لسؤال بعض الناس لماذا هربتم من الدولة الإسلامية ؟ هكذا بكلّ وقاحة ، دلّ هذا على ما كـان معروفاً من أن الإخوان المسلمين في سوريا متعاطفين مع داعش رغم ما هو مفضوح من أمر داعش.

وكان هذا دليل آخر على ما هو معروف في معسكرات التدريب الأردوغانية في أضنة، وغازي عنتاب ، وأنقرة من تدريب جماعي لعناصر الإخوان وداعش، وكان السلفيون يرفضون ذلك، وكانت للإخوان في حماه مجازر جماعية، يخرجون من سياراتهم التي تأتي فجأة ، من الريف الشمالي أو الغربي لحماه ، ويبدؤون بإطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين، فسقط خلال دقائق عشرات القتلى والجرحى، وأكثر ما تعرّض لسيطرة الإخوان في حماه ريفها الشمالي  والجنوبي والغربي والشرقي الممتد إلى منطقة أثريا على طريق الرقة، والذي يعبر مدينة سلمية القريبة من البادية السورية، وقد قام الإخوان عامي/2012 -2013/ م، بتفجيرات عديدة في هذا الريف ، أولها في قرية الحمرة شرقي حماه وسكانها عرب نعيم، فقاموا بتفجير الثانوية، وتفجير المشفى الوحيد في القرية، ثم قاموا بعد مدة بتفجير المشفى الكبير في مدينة السلمية.

ويلاحظ المراقب أن الإخوان المسلمين في حربهم هذه على سوريا قد استفادوا من خبرتهم الدموية ثمانينات القرن الماضي، فكانوا دوناً عن ألف وثلاثمئة فصيل من كلّ أنحاء العالم جاؤوا ليقتلوا الشعب السوري  مختصين بتفجير المدارس وقتل الأطفال، وتفجير المستشفيات والمستوصفات، وزرع المتفجّرات في أماكن تجمّع السكان، في الأسواق المزدحمة، أو في أماكن انطلاق الركاب .

وقد طبّق الإخوان في سوريا كلها نظرية “سيد قطب ” بوجوب قتل كلّ الشعب الذي لا يثور على الحاكم ، فيقتله إذا لم ينفذ شرع الله، هكذا دون تقييد، حتى إذا كان هذا الحاكم عادلاً محبوباً من قبل شعبه، وهذا هو المهم، كما أن المهم إذا حكم الملك أو الأمير أو الرئيس أن يكون عادلاً.

قال تعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل)، هذا ليس مهماً عند الإخوان المسلمين، والمهم عندهم أن ينفذوا حرفياً قول سيدهم، وأقوال أمرائهم، وقد ضبط عند الإخوان وثيقة خطيرة في ثمانينيات القرن الماضي عادوا يعملون بها بالحرب الكونية على سوريا الآن، تقول الوثيقة السرية:” بأن الله منّ على الإخوان بأن هيأ لهم إخوة تحمّلوا معهم المسؤولية، وفتحوا لهم بيوتهم، ويجب عدم التفريط بأمن هذه البيوت”. وللحفاظ على أمنها يجب إتباع الآتي:

  • الأخ أمير المجموعة هو المرجع، ولا يُسمح بتجاوزه.

  • التخاطب بالأسماء الحركية.

  • ترك البيت الموجودين فيه، في حال وجود خطر.

  • في حال إصابة عنصر بجروح أو كسور تمنعه من الانسحاب يجب إطلاق النار عليه فوراً من قبل أصحابه أو إطلاق النار على نفسه. وقد أفتى لهم بهذا مفتوهم، وفي مقدمتهم شيخهم “فيصل مولوي”، وقال لهم: بأن من قتل نفسه يُعتبر شهيداً!… وهذا يخالف الحديث الصحيح عن الرسول ص: “… ومن وجأ نفسه بحديدة، فحديدته بيده يجأ بها نفسه يوم القيامة”.

وأضافوا إلى هذه الوثيقة: وجوب حرق جثث الإخوان المقاتلين معهم من بلاد أخرى، تركيا ، أو مصر، أو ليبيا، أو تونس، أو المغرب. كي لا يُعرفوا. وكانوا في الجزيرة إذا قُتلوا أغرقوهم في النهر، يربطونهم بأحجار ثقيلة، ويلقونهم بالفرات وجاءت فتاوى “نكاح الجهاد” لتخفف عنهم قضية مخالطة النساء في البيوت التي يغيب عنها رجالها. فيتزوج امرأة أخيه في الله!… وزوجها غائب عنها ، ثم يعود فيطلقها لترجع إلى زوجها حين يرجع هذا الأخير إلى بيته!… هذا واقع يعيشه الإخوان المسلمين في سوريا الآن أثناء الحرب القائمة، وقد حدثت حادثة طريفة في حلب وغريبة أيضاً .

إذ أن أحد أعضاء الإخوان المسلمين كان بائع “معاليق مشوية” في ساحة الموت غرب حلب، مدخلها حين تأتي من دمشق. تعرّف عليه أحد الإخوان المسلمين الأتراك، بحكم العلاقة التنظيمية، وجاء له ذات يوم بمبلغ كبير من المال فدعاه هذا إلى بيته للعشاء، فرأى زوجته ويبدو أنها كانت جميلة جداً، فقال له الإخوان التركي: يا أخي طلّق زوجتك لأتزوّجها بالحلال، فاستجاب الإخواني السوريّ لأخيه الإخواني التركي، وطلّق زوجته، فتزوّجها التركي مباشرة، لما خرج ذاك إلى عمله وبقي عندها كم يوم، ثم عاد إلى أخيه السوري، طلقها أمامه، وذهب إلى عمله، ليعود هذا الإخواني إلى بيته، فيتزوّج امرأته مرة أخرى، وكلّ هذا دون عدّة، ولا شهود، ولا أيّ شيء ممّا ينسجم مع الدين اللهم إلا ما ينسجم مع عقيدة الإخوان المسلمين نحن لا نتكلم فنتازيا نحن نتكلم عن واقع يعيشه الشعب السوري مع الإخوان المسلمين في الحرب القائمة على سوريا.

وهذه واحدة مثلها وقد تكون أغرب منها ففي قرية” دبسي فرج” الواقعة بين حلب والرقة قبل بلدة ” مسكنة”، وأنت قادم من الرقة عائلة مؤلفة من مجموعة شباب وبنات وأم وأب عرب، واحد من هؤلاء الشباب صار إخواني بفعل الدرهم والدينار وحمل السلاح وذات يوم كان في البيت يفتش حقيبة أخيه الذي سمع منه شتمه للإخوان, فوجد فيها صورة للعلم السوري وأخرى للرئيس السوري، فما كان منه إلا أن أعتقل أخاه  وقال لأمه: ابنك هذا كافر يجب قتله، فصاحت الأم وأرسلت خلف الأب ليخلّص ابنه من يد أخيه بينما شهر الإخواني السلاح على أخيه وأخذه إلى مقرّهم ليقتله أمام إخوانه!…

وبسرعة كان الأب في المقرّ وصار يترجى ولده الإخواني أن يترك أخاه، فأصرّ الولد الإخواني على قتل أخيه بدعوى أنه مرتد، فصاح الأب بوجه ابنه الإخواني من شدّة خوفه على ابنه” هذا مو دين هذا مو دين أنتم لستــم مسلمين وإذا كنتم تعتقدون حالكم مسلمين بلا هالإسلام” فقال الابن الإخواني: حقّ عليك القتل أنت وابنك!.. فقتل أباه وأخاه!… وهذه قضية مشهورة. في الحقيقة هذا غيض من فيض جنون الإخوان المسلمين.

 

 

يتبــــــــــع  ………..

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz