” الأمير الأسود وزعزعة استقرار إيران “

تعيين قاتل عماد مغنية مسؤولاً عن الملف الإيراني في وكالة “سي اي ايه” ينبئ بسيناريو أمريكي قادم لزعزعة استقرار إيران وتفجيرها من الداخل.. السعودية ستكون رأس حربته والمموّل الرئيسي له..

وحديث الأمير بن سلمان عن نقل المعركة للعمق الإيراني لم يكن صدفة إذا صحّت المعلومات التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز″ نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن إدارة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي ايه” عيّنت (مايكل دياندريا) مسؤولاً عن جميع عملياتها في إيران، فان هذا تطور خطير ينبئ بوجود مخطط لتفجير الأوضاع الداخلية في إيران تشمل اغتيالات وأعمال عنف وإرهاب، وتمويل جماعات معارضة وتسليحها على غرار ما فعلت المخابرات الأمريكية في سورية وليبيا والعراق.

صحيفة “نيويورك تايمز″ مشهورة بدقة أخبارها، ووجود مصادر عالية المستوى في الإدارات الأمريكية تسرّب لها مثل هذه الأخبار، وكانت وراء فضيحة “ووترغيت” التي أطاحت بالرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عام 1974.
“مايكل دياندريا ” يُعتبر من أكثر المسؤولين في الوكالة المذكورة في تنفيذ عمليات إرهابية ضد خصوم أمريكا، ويلقب بـ”آية الله مايك” وأيضاً بـ”الأمير الأسود” أثناء تزعمه وحدة مكافحة الإرهاب منذ عام 2006.

وأكدت الصحيفة أنه أشرف على عملية اغتيال عماد مغنية قائد العمليات الخارجية في “حزب الله” في شباط (فبراير) عام 2008 في الحي الدبلوماسي في دمشق.

ونظراً لخبرته الطويلة في الاغتيالات فإنه بتعيينه في منصبة الجديد في استلام الملف الإيراني، من غير المستبعد أن ينقل خبراته هذه، وينفذ عمليات اغتيال لمسؤولين وعلماء ذرة إيرانيين، وربما يسلّط هذا التعيين لـدياندريا أو “الأمير الأسود” الأضواء على تصريحات أدلى بها محمد بن سلمان وكشف فيها عن عزم المملكة السعودية نقل المعركة إلى العمق الإيراني، وكان لافتاً أن هذه التصريحات جاءت بعد عودة بن سلمان من واشنطن مباشرة .

العاهل السعودي قال في كلمته التي ألقاها أثناء القمة العربية الإسلامية التي حضرها الرئيس الأمريكي أن إيران هي رأس الإرهاب في المنطقة، ودعا البيان الختامي للقمة المذكورة التأكيد على ضرورة توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب الإيراني، وتشكيل حلف ناتو عربي إسلامي يتولى هذه المهمة.

زعزعة استقرار إيران ربما تكون عنوان المرحلة المقبلة، ومن غير المستغرب أن تتمثل في إعادة تطبيق السيناريو السوري، أي تشكيل فصائل معارضة مسلحة من الأقليات الطائفية والعرقية، مثل الأقلية العربية في الاحواز، والبلوش السنة في الجنوب، والآذاريين والأكراد في الشمال، حيث تشكل هذه الأقليات العرقية حوالي (40) بالمئة من عدد سكان إيران على الأقل.

إيران ربما ترد بالأسلوب نفسه، أي زعزعة استقرار دول عربية، من بينها المملكة السعودية ودول خليجية أخرى، ممّا يعني إشعال حروب ذات طابع إرهابي في المنطقة برمّتها، ونشر الفوضى الدموية، وهذا ما تخطط له الولايات المتحدة وإسرائيل وتطبّقه في سورية والعراق ولبيبا واليمن والصومال.

 

 

” د . بسـام أبو عبد الله “.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz