” ديــنُ النفــط والغــاز “

بقلم : ( بثينة الناصري ) كاتبة عراقية .

 الحروب أو التوافقات القادمة هي للتقسيم على حدود الغاز الطبيعي الذي سوف يعقب مرحلة النفط  (تقسّمت الدول بموجبه بمعاهدة سايكس بيكو).

أرجو أن نتجاوز الشماتة أو الحنق أو الفرح أو الحزن (حسب ميولنا واتجاهاتنا العاطفية أو الاقتصادية) ، ونتأمل ما يلي:

  • قطر تشترك مع إيران في أكبر حقل غاز طبيعي في العالم (حقل الشمال). جزء منه في الأراضي القطرية والجزء الآخر في الأراضي أو تحت المياه الإيرانية. لهذا كانت علاقة قطر بإيران في أغلب الأحيان علاقة جيدة، لا أتصور أن تخرب علاقاتها فكأنها تنتحر اقتصادياً.

  • من غرائب المصادفات أو لعلها ليست صدفة ، أن آبار النفط في بلاد الخليج تقع في مواطن الشيعة من سكانها. ولهذا أي قلقلة في هذه المناطق يعني القضاء على مورد هو أصلاً في حالة نضوب، حتى المنطقة التي يتواجد فيها حزب الله اللبناني في الجنوب اللبناني فيها موارد الغاز ، فإذا كان لإيران هيمنة على أصحاب المذهب الذي تعتبر نفسها حاميته، لك أن تفهم أين اتجاه الريح.

  • الحكم في العراق كان علمانياً. تمّ القضاء عليه وجيء بحكم ديني . الحكم في ليبيا كان علمانياً تمّ القضاء عليه وانتشرت الجماعات الدينية .

  • بعـد تمكيـن (الشيعـة) مـن إيـران والعـراق، خُلقـت داعـش (السنيـة) فهـي كانـت المبـرر ومقـدمـة لتفتيـت المنطقـة وإعــادة رســم حدودهـا علـى مناطـق الغـاز. باعتبـار أن المعركـة بيـن سنـة (متطرفيـن) وشيعـة (متمكنيـن) ، لـم تدخـل داعتش إلا مناطـق طافحـة بالغـاز، ومناطـق يجـري النزاع عليهـا لاحتوائهـا علـى هـذه المـوارد (في العراق سنجار وسهل نينوى وديالى وفي سوريا الرقة) ، وكما كانت (القاعدة) مقدمة لتبرير احتلال أفغانستان (مسار خطوط النفط) والعراق (آبار النفط) الآن داعش مبررة لترتيب خرائط الغاز، وحين يتم ذلك (حسبما تنتهي مسألة التفاوض أو العراك مع قطر) سوف يعلن انتهاء داعش ومقتل أبي بكر البغدادي ورميه في البحر حسب التقاليد في قتل الأساطير الوهمية.

لا سنة ولا شيعة ولا ايزيديون ولا مسيحيون ولا هناك دين سوى دين النفط والغاز، نصيحتي للجميع: انظروا إلى الخرائط لتصلوا إلى اليقين.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz