” عزل قطر – الأسباب الحقيقية “

هذا ما حدث! الدول العربية انقسمت إلى معسكرين, مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر, وإيقاف حركة النقل الجوي والبحري, ومغادرة الرعايا القطريين من دول أخرى  في غضون 14 يوم, وإضافة إلى ذلك سحب الموظفين الدبلوماسيين.

ما هو السبب  وراء الأزمة الدبلوماسية؟ السبب هو المملكة العربية السعودية بعد الدعم القطري للإرهابيين, وعلاوة على ذلك نشرت وكالة الأنباء القطرية تقريراً فيه إهانة للمملكة العربية السعودية, حيث جاء في نص التقرير نقلاً عن أمير قطر أن إيران دولة إسلامية عظمى كما أنه يجب الحفاظ على علاقات قوية مع هذا البلد, وليس خافياً على أحد أن إيران لديها ثقلها المركزي والمنافس للمملكة العربية السعودية كقوة منافسة , فكلا البلدين يسعيان إلى التفوق في المنطقة.

من جانبها أعلنت  قطر أن موقع وكالة الأنباء القطرية تعرّض للقرصنة وبأن البيانات المذكورة في التقرير الإخباري هي عواقب هجوم القرصنة وأن الإتصال الشبكي لم يكن متاحا لساعات , ولا يمكن تقديم بيانات من هذا القبيل.

كما تود المملكة العربية السعودية أن تقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر لتبيّن للعالم بأنها هي الآمر الناهي في المنطقة.

بلد صغير بطموحات كبيرة – ماذا بعد؟ لا تعاني قطر من الجنون قياساً بالمملكة العربية السعودية فهي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم ولها أكبر احتياطي بعد روسيا وإيران وبالإضافة إلى ذلك فإن مستوى دخل الفرد في قطر هو الأكبر في العالم (130000) دولار أمريكي، وإذا كان ذلك صحيحاً وعززت قطر علاقاتها مع روسيا وإيران فإن الدول التي لديها أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ستتوحد , وبالتالي ستتاح لدولة قطر الفرصة لتصبح من أكثر البلدان تأثيراً على الإطلاق , وفي الوقت نفسه فإن أزمة الشرق الأوسط ستتوسع أيضاً في شبه الجزيرة العربية وسوف تتصاعد الجبهات بين روسيا وأمريكا , وستوسّع الولايات المتحدة الأمريكية نفوذها على الدول المجاورة لقطر.

الولايات المتحدة والعالم الغربي يشعران بوضوح أنهما قد لا يكونا أقوى تحالف دولي, لذلك يحاولون بكل الوسائل  قمع الدول التي تريد أن  تتحول إلى روسيا , كما هو حال قطر حالياً, وحقيقة هذا ما يزعج المملكة العربية السعودية .

إن الصراع من أجل نقاط مهمة إستراتيجياً في الشرق الأوسط يدخل جولة جديدة, ولا يزال هناك الكثير في المستقبل.

المصدر: Neopresse.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz