” السمــاءُ تمطــر جحيمــاً “

نحن لم نضيّع وطناً وإنما نحن من سيضع النقاط على الحروف في زمن كادت أن تضيع فيه النقاط وقواعد النحو والأعراب و أن تُمحى فيه الحروف والأبجديات واكتشفنا عالماً جديداً ربما لم نكن نعرفه من قبل، بل وربما لم يكن يعرفه الآخرون.

لا تخافوا فالسوريون لا يضيعّون وطناً يا أصحابي، السوريون إنهم دوماً كتبة التاريخ وحماة التراث والحضارة  هو قدرهم ولولا ذلك لما كانت عاصمتهم أقدم عاصمة للحب كما يقول شاعرنا نزار قباني.

إنها الحرب القذرة، كل الحروب قذرة ولكنها ولاشك الحرب الأقذر في التاريخ الحديث، ولازلت استذكر ومنذ الْيَوْمَ الأول لانطلاق ما سمّوه كذباً ونفاقاً بالربيع العربي وإذ به ربيع بني صهيون وحلفائهم لتدمير سوريا والعالم العربي،  بيت شعر مشهور جداً في تراثنا العربي اختصر ملامح الكارثة القادمة إلى موائد الشرق الذبيح وهو: ( وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيك تميل ).

كم كانت ملحمة طارق بن زياد عندما فتح الأندلس رومانسية عندما خاطب جنوده الأوفياء ( العدو من أمامكم والبحر من ورائكم ) بينما نحن سنخاطب الأجيال القادمة ونقول لها نعم إنه فصل أسودٌ كسواد الزفت في شبه جزيرة العرب نعم أسوٰد وقاتم من فصول تاريخنا الطويل لقد صنع لنا فيه عربان الذل والخيانة بالتعاون مع أعداء الأمة التاريخيين ثورة بحجم عقل مفتي الناتو وصاحب فتوى جهاد النكاح إمامهم عرعور ، طائفي متخلف ترقص سعادينه على قرع الطناجر، ومنظّرهم منافق يبيع الوطن عبر محطات الفتنة وزراعة الحقد بالدولار.

نعم سيكتب التاريخ أن الجنود السوريين كانوا أشرف جنود وأشجع رجال عرفهم التاريخ لقد قال لهم قادتهم وفِي أصعب لحظات المواجهة والتحدي عندما كانت تتهاوى الدول وتتساقط من حولهم كما تتهاوى مدن الملح والرمال ، قال لهم قادتهم إنّ العدو من أمامكم والخونة من ورائكم فليس لكم سوى الله والنصر معكم.

واليوم بعد هذه السنوات الطويلة نرى أن  أسماء كلّ من انشقوا الذين باعوا شرفهم ووطنهم أن أسماءهم ذهبت مع الريح وأصبحت من الماضي القذر فأين العرعور وجعاره و علوش و زيادة  والجربا وكيلو وغليون و الأعور وخدام والعبد وغيرهم الكثير الكثير  ممّن لفظهم التاريخ إلى مزابله.

أما المستقبل فهو لشعب سوريا العظيم من رجال ونساء الذي صبر وصابر ولهؤلاء الرجال الذين واصلوا الليل بالنهار، وبعد هذه السنوات العجاف ألا يحق لنا أن نتساءل هل ستنتصر العين على المخرز؟ وهل سينتصر الدم على السيف؟

إنه حلف أصحاب الأرض والحق في مواجهة حلف أصحاب الشر وبني صهيون، العالم بعد العدوان على سوريا لن يعود إلى الوراء ولن يكون أبداً كما كان من قبله الخطة القادمة للجيش العربي السوري عنوانها (السماء تمطر جحيماً).

وكلمة السرّ ستكون وكما غنّت فيروز عشيقة القدس العتيقة….كلمة السر ستكون (القدس لنا).

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz