مَـنْ هـدّدت ايـران ؟

بقلـم : ” سندريلا مرهج “.

الحرس الثوري الإيراني قصَف دير الزُّور شرق سوريا مستهدفاً إرهابيين ومستخدماً صواريخ أرض- أرض متوسطة  المدى على بُعد سبعمئة كيلومتر من قواعد داخل إيران في محافظتي كردستان وكرمنشاه.

المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني صرّح بأن هذه الضربة هي رسالة تحذيرية لداعمي الجماعات الإرهابية في المنطقة والعالم، ولكن، بعيداً عن التصاريح المعلنة، تطفو على مشهدية الحدث تساؤلات عدّة تتمحور حول الأسباب الموجبة الفعلية لهذه الضربة؟ وماهيّة أهدافها؟

بالعودة إلى التصريحات الرسمية الإيرانية؛ نجد أن الأسباب قد اختُصرت بمسألتين:  

1) الانتقام لضحايا هجومي البرلمان وضريح الخميني.

2) ردّ على قرار العقوبات الجديدة التي سنها الكونغرس الأمريكي ضد إيران. أما الأهداف؛ فهي وبحسب التصاريح  الإيرانية أيضاًمكافحة الإرهاب  -رسالة تحذيرية للإرهابيين وداعميهم  -التذكير بمدى تطوّر المنظومة الصاروخية الإيرانية .

كَثرت التحاليل حول هذه الواقعة. أجمع المتابعون أن تنظيم داعش؛ الذي أعلن ارتكابه للهجومين الإرهابيين في طهران؛ قد تلقى درساً إيرانياً وخسائر في صفوفه جرّاء القصف الصاروخي، ولكن، يبقى ما يلي، مَن هم مسلحو دير الزُّور؟. ومَن هم داعموهم؟ .

في العام 2016 فرض داعش حصاراً على دير الزور، احتلال داعش لمحيط مطار دير الزُّور حصل بعد السيطرة على تلال الثردة في أيلول من العام المنصرم عقب الهجوم الجوي لقوات التحالف على مواقع للجيش السوري في تلك التلال.أعلنت أمريكا أنه هجوم عن طريق الخطأ. تقرير التحقيق كشف العكس.

في شباط من العام الحالي أعلنت قوات “سوريا الديمقراطية” سيطرتها على 15 قرية في دير الزُّور كانت تحت قبضة داعش.

تضمّ هذه القوات تحالفاً كردياً-عربياً يُحظى بدعم أمريكي ودعم قوات التحالف، ولكن مَن ينضمّ مِن العرب؟ في تشرين الثاني من العام (2015) أعلن خمسة عشر فصيلاً في بيان مصوّر انضمامهم لقوات سوريا الديمقراطية. غالبيتهم كانوا ينتمون إلى الجيش السوري الحر. انضوى تحت ألويته إرهابيون يحملون جنسيات عربية متعددة.

يبدو أن إيران بقصفها الصاروخي لدير الزُّور أصابت أكثر من هدف. إنّ تصريح العميد شريف الذي لم يذكر بكلمته فقط استهداف تنظيم داعش؛ بيّن أن إيران توجّه تهديداً مباشراً لكل من أمريكا ودول عربية وتحذيراً بارداً لتركيا .

إنّ طهران برسالتها جزمت بأنها لن تتهاون أو تهادن أمام محاولة البعض نقل ساحة الدماء إلى إيران بعد بدء انقشاع انهزام مشروع إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، إنّ التوقيت هو الرسالة، خصوصاً أن الصواريخ الإيرانية انهمرت بعد إسقاط أمريكا لطائرة سورية.

أرادت إيران التذكير أيضاً بالخطوط الحمراء تماماً كما فعلت روسيا التي هدّدت بإسقاط أي طائرة تقترب من مجال مهمتها.

إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سرعان ما تراجعت وأعلنت أنها تريد التنسيق مع موسكو التي كانت قد أعلنت تعليق عمليات التنسيق بعد إسقاط الطائرة السورية. في المدى القريب ستظهر التراجعات أمام إيران

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz