” آه مـن المشايـخ عندما يخوضـون في السياسـة “

بقلم ” ليث الشبيلات  “.

آه من المشايخ عندما يخوضون في السياسة ، إنهم لا يتخبّطون لوحدهم في الموضوع بسذاجة إسقاطاتهم السياسية التي تجعلهم ينقلبون على مواقفهم السابقة بل يجعلون الملايين تتخبّط من ورائهم معهم.

فها هو القرضاوي قد طاف بنا من مدح الرئيس بشار الأسد لصموده في وجه أمريكا إلى مناشدة أمريكا لإرسال أسلحة للثائرين في وجه الرئيس الأسد والى مباركة تدخل الناتو في ليبيا والى مصيبة تحليله اغتيال زميله العالم العلامة شيخنا “محمد سعيد رمضان البوطي”.

وها هو القرضاوي اليوم يوضع على قائمة الإرهاب التي يؤيدها علماء السلطان الذين كانوا بالأمس يقرّون له بالريادة . لو لم يذكر ترامب حماس بالإرهاب في خطابه في القمة المشؤومه لرقصت جماهير معظم ناقدينا طرباً على الحلف الذي يتشكّل ضد إيران الشيعية وحتى لو كان نصر السنة على يد إسرائيل وأمريكا كما يصرّح نتنياهو علناً ! وهذه حقيقة مؤسفة.

ولكن ولحسن الحظ كانت المجاهرة في العداء المضمر منذ مدّة لحماس والذي تبعه موقف العربان من المجاهرة بأن حماس إرهابية ، نرجو أن يكون ذلك سبباً في صحوة الساذجين ، فهل حماس شيعية حتى يحاربها أولياء أموركم “شديدو التسنن”؟

يا مشايخ الفتنة الذين صحوتم على الشيعة فقط بعد سقوط الشاه الذي كان أقرب حليف لوليّ أمركم.

آه من المشايخ عندما يتدخلون في السياسة ويا ليتهم يثبتون على حق فقد يكون الحق معهم في موقف لا يتعارض مع سياسة حكامهم ولكن عندما ينقلب الحاكم على موقفه تظهر الفضيحة حيث لا يجرؤ ذلك العالم أن ينتقد الحاكم فيخرس ويبتلع لسانه ، بل وأنكى من ذلك يغيّر موقفه. بئس علماء الفتنة أولئك.

أين أصوات العلماء اليوم من المجاهرة بأن المقاومة الفلسطينية إرهاب؟ أين زئيرهم في وجه الخونة؟

كم من الأغبياء صدّقوا هؤلاء العلماء وتطاولوا علينا واتهمونا بالتشبيح لمجرد نصيحتهم بأن الأنظمة التي سَخّر هؤلاء عمائمهم لخدمة طواغيتها هم متصهينة العرب وهم أعداء أصيلون لفلسطين وأن المشايخ الذين يفتون لصالح الفتن الأهلية والحرب الطائفية سيبتلعون ألسنتهم عندما تظهر للعلن علاقة تلك الأنظمة “بإسرائيل” .

انتظــروا أيامــاً أو أسابيــع عنـدمـا سيُـعلـن مـا هــو قائــم ســراً فعــلاً : الحلـــف        ( الاسرائيلوعربي ) ، عندئـذٍ قد يلبس كثير من علماء السوء “الياموكا” على رؤوسهم وقد ينطحون حائط البراق في القدس إرضاءً لربّهم الذي هو ليس في السماء .

هل صحى ملايين السذّج البسطاء على خيانة أئمة السوء أم ما زالوا في سبات عميق. منشغلين بشتم الناصحين لأمتهم وشعوبهم .

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz