” إذا لـم ْ تستـحِ فافعـلْ ما شئـت “

بقلم ” د . نـزار “.

من بين من حملوا لواءَ ” الثورة ” ضدّ ” النظام السوري ” شخصيات ، تحتاج إلى بحث وتركيز لمعرفة كنهِ موقفها  ومبرراته ، و “مياعته ” ، رغم تفاوتْ لهجتها ، ودمويتها ، وتأثيرها، وتواطؤها ، كل ٌّ حسبما أراد منه مشغّلوه :

  • رياض حجاب : كان رئيساً للجنة الأمنية في محافظة القنيطرة منذ بدء ما يسمّى” الثورة ” ، ثم رئيساً للجنة الأمنية في محافظة اللاذقية .. بعد ذلك ! أصبح رياض حجاب ، رئيسا للوزراء في الجمهورية العربية السورية ، أشهراً معدودة قبل أن ينسلخ عن وطنه في الـ 6 من آب عام 2012 ، فارّا إلى الأردن ، وليس مهمّاً كثيراً نشاطه منذ ذلك الوقت باستثناء أنه قبض مبلغ (ستة ملايين وسبعمائة ألف دولار) من دولة قطر الشقيقة ثمناً أولياً لانشقاقه !.

  • جهاد مقدسي: كم هو مثير للعار أن يكتب المرءُ اسمَه على محرك البحث غوغل ، فتنهال عليه العناوين التي تُجمع على المعنى التالي: “انشقاق جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية “.!! الخارجية السورية تعبت على مقدسي كثيراً وتنقل معها منذ عام (1998) في عدّة مناصب ومهام قبل أن يعيّن في السفارة السورية في واشنطن عام 2000 ثم ناطقاً باسم الخارجية ، ثم منشقاً …عارٌ يلحق بالمرء ، أن يكون اسمُه ُملوّثاً بكلمة الانشقاق، وقد كان بإمكانه أن ينسحب من العمل الدبلوماسي مساهماً بصمته ، بهدأة وسكينة بلـده .. ولكن ..!؟ فعلاً .. إذا لم ْ تستح ْ فافعلْ ما شئت!! .

  • محمد فارس : بتاريخ (22) تموز عام (1987) انطلق محمد فارس إلى الفضاء ، كنا نفتخر به وهو يُخاطب رئيس الجمهورية العربية السورية آنذاك حين قال له على الهواء مباشرة : أنا الرئيس حافظ الأسد فكان ردّه : احترامي سيدي الرئيس ! «أنا المقدّم محمد فارس رائد الفضاء العربي السوري ، أعلمكم بأنّنا نمرّ للمرّة الأولى فوق سماء بلادنا الحبيبة سورية».لقد كنتَ أول رائد فضاء سوري صعـد للفضاء بفضل القائد الخالد حافظ الأسد ألم يكن الأجدر بك ولو من باب الوفاء ، أو من باب ردّ الجميل ، أن تلتزم الصمت ، وتبقي بابك مغلقاً عليك ، ولا تشارك في الفتنة ؟!.

  • فيصل قاسـم : حالة فريدة ، ربما هي الأكثر إثارة للجدلية ، فقد فتحت له سورية أبوابها ، على مدى اتساعها ، وعبره دخلت الجزيرة إلى كل بيت ودائرة رسمية ، بل إن مركز تدريب الجزيرة في “دمشق” ، تفوّق في النفوذ على وزارة الإعلام ، وبالرغم من أن القاسم أخذ منحى دعم ” الثورة السورية ” منذ البداية إلا أنه دلل على صوابية موقفه ، بنشره صورة لمنزله في منطقة السويداء ، قائلاً إن ” قوات النظام السوري ” سيطرت على المنزل ردّاً على مواقفه ! من أجل منزل إذاً ؟ إنك مثالٌ صارخ على ازدواجية المعايير ، والسقوط المدوّي في امتحان الصدقيّة ..

  • جمال سليمان : لم يلتـقِ الرئيسُ بشار الأسد وفداً من الفنانين ، إلا وكان جمال سليمان على رأسهم وأكثرهم ” دلالاً ” لقد نهل سليمان من خير سورية ، وارتوى من مائها ، لجمال سليمان كلام يستحق التفكير به حيث يقول: ” إن الديمقراطية ليست حبّـة بنادول نبلعها ، وبعـد ربـع ساعـة نتخلـص مـن الصـداع ، بـل هـي مسألـة صعبـة ومشوار طويل “..!، لقد كنت ُمعجباً بثقافة الرجل ، ولطالما كنت ُ أتمنى أن يكون فنانو سورية كلهم مثقفين بدرجة ثقافته.. إلا أنني اليوم اكتشفت ُ – بفضل جمال سليمان – أنه من الممكن أن يكون المرء “مثقفاً ، وخائنا” ، في آنٍ معاً  …!

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz