واشنطن أوكلت لأردوغان حماية قطـر والسعودية هي القربان !!.

بقلم : “محمد صادق الحسيني”.

على عكس ما تظهره الشاشات ووكالات الأنباء اللاهثة خلف العاصفة الرعدية القطرية التي فجّرها دونالد ترامب بعد قمة الرياض ، والتي تكاد تُظهر بأن قطر باتت في مهبّ الرياح ، وأن النظام السعودي وتحالفه العربي الإسلامي المزعوم يتجه للهيمنة على الإمارة وابتلاعها.

فإن مصادر أمريكية موثوقة ومتابعة لحيثيات مطبخ صناعة القرار في بلد الشيطان الأكبر خاصة في عهد الإدارة الجديدة تؤكد أمراً آخر تماماً خلاصته ما يلي :

باختصار شديد الأمريكي لديه الاستعداد للتضحية بقبيلة آل سعود ولن يضحّي بقطر، قطر السيلية والعديد ، قطر المروّجة الأساسية والممهّدة الرئيسية للتطبيع مع العدو الصهيوني ، قطر المشغّل الأساسي لكل مشاريع ركوب موجات الثورات العربية وتحويلها إلى خريف عربي مدمّر …!

لذلك لا خطر لا من انقلاب على أمير قطر الحالي ولا من اجتياح سعودي إماراتي للمشيخة النموذج للتعاون الأمريكي الخليجي ، وسيبقى النزاع قيد التفاعل لبعض الوقت ثم يتم جلب الجميع إلى واشنطن لإعادة المياه إلى مجاريها بعد تنفيذ المزيد من الصفقات مع الطرفين الرئيسيين بالإضافة للإمارات و الكويت …

نعم صحيح أن الهدف البعيد هو التحشيد ضدّ إيران بواجهة سعودية باعتبارها بيئة حاضنة لمثل هكذا مشروع انطلاقاً لتزعمها للمذهب الوهابي الصهيوني .

لكن الأمريكي لن يجرؤ على مهاجمة إيران لا بالأصالة ولا بالوكالة وهو يستخدم فـزّاعة إيران لا أكثر لابتزاز أعراب الجزيرة إلى أبعد حد ممكن بهدف استحلابهم حتى آخر قطرة من حليب أبقارها كما هو مُعلن بالأساس….! وموضوع التهم الموجّهة لقطر بالمناسبة هو مقدمة لتجريم السعودية في موضوع الإرهاب حتى الوصول إلى إجبار العائلة المالكة هناك على دفع (ستة تريليونات دولار) تعويضات لضحايا نيويورك…!.

وأما فيما يخصّ الدور التركي في العاصفة الرعدية القطرية فإن مصدراً وثيق الصلة بأحد أهم صانعي القرار في المطبخ الأمريكي أكد ما يلي: إن القوات التركيّة التي وصلت وستصل إلى قطر موجودة هناك بتكليف أمريكي لأردوغان لحماية أمير قطر ونظامه من أيّ تحولات غير محسوبة وكتعويض للاعب التركي عن خسارته الفادحة في الميدان السوري…!

والأهم من كلّ ما تقدّم التأكيد بأن ميدان الحسم الأهم لكل معارك الإقليم يظلّ على الجبهات السوريّة حيث تُرسم هناك جغرافيا المستقبل ويدوّن تاريخ السنوات العجاف التي مرّت بها بلادنا….!

نعم هناك يُكتب التاريخ فعلاً وأما في المكان الآخر فليس سوى سيناريوهات وصفقات تجارية وتسويات لملفات ثانوية على هامش الصراع الرئيسي…

وكما سبق وقلنا في مطالعات سابقة : عندما تضرب محاريثهم في الصخور وهو ما حصل في الشام ولا يزال منذ تحرير حلب – ستالينغراد- الحرب الكونية التي تشن علينا منذ نحو (٧) سنوات، فإن أبقارهم تبدأ بالتناطح بقرونها ، وهذا ما يحصل تماماً في سياق العاصفة الرعدية القطرية ، أو ما يمكن تسميته بالنزاع الخليجي المحتدم حول الدور والوظيفة والمصير …!

طبعاً ودائماً في إطار المنازلة الكبرى بين محور الشر الأمريكي ومحور المقاومة الخيّر…

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz