” حقائق طرح العملة النقدية الجديدة من فئة الـ (2000) ليرة سورية “

سنتحدث عن الحالة الاقتصادية السورية في ظلّ التطورات الراهنة وإطلاق البنك المركزي السوري عملة سورية جديدة من فئة 2000 ليرة والجدل الشعبي والسياسي الذي دار حول الوضع الاقتصادي وطرح الورقة النقدية الجديدة في مثل هذا الوقت .هل هو دليل على بدء انهيار الليرة السورية وتأثر الاقتصاد بشكل عميق بالحرب ، أم أنه دليل تعافي الاقتصاد وقدرته على الصمود لمدة سبع سنوات على الرغم من الحرب الدائرة واهتزاز الليرة السوريّة أمام الدولار ونجاح الأطراف المعادية على تعويمها ؟

وما هو الدور الذي قامت به الحكومة السورية للحفاظ على وحدة النقد السورية وكذلك الأمر ماذا قدمت الدول الحليفة بهذا الخصوص ؟ وهل سنرى في المستقبل القريب طرح عملات سوريّة بفئة أكبر وعلى ماذا يدلّ ذلك إن حدث ؟

وهل يمكن أن يتكرر سيناريو الليرة اللبنانية على الليرة السورية أم أن الأمر اعتيادي يمكن تفاديه في المرحلة القادمة وعلى أي أسس يمكن ذلك؟

ما هي العوامل الإقتصادية الحقيقية التي تقف وراء طرح الفئة النقدية الجديدة بما في ذلك عوامل الأمن الاقتصادي في مثل هذه الظروف ؟

هل يرتبط هذا الإجراء بعملية زيادة الأجور والرواتب التي يجري الحديث عنها وما هي أسس هذا الربط أن وجدت ؟

هذه المحاور نناقشها اليوم مع الباحث الأكاديمي ، رئيس فرع اللاذقية لجمعية العلوم الإقتصادية والأستاذ المحاضر في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين الدكتور (سنان علي ديب) ، يقول الدكتور ديب في طرح ورقة الألفين النقدية السورية :

كان لطرح الأوراق النقدية الجديدة من فئة الألفين في سورية صدى كبير وفق رؤى مختلفة وأمال و وعود من قبل حاكم مصرف سورية المركزي ونظرة تشاؤمية من قبل الأغلبية من المواطنين كرد فعل لانعكاس المعيشة من جهة ولعدم قبول للسياسات النقدية السابقة خلال الأزمـة والتي زادت حالـة المواطـن سـوءاً من خـلال تأثيرهـا الرافـع الدائـم للأسعار

وفق سياسة سلبت الليرة السورية قيمتها لتصبح (540) ليرة مقابل الدولار ووفق عدم وضوح الرؤية من قبل المصرف ومعاكستها الحالة الأمنية والسيطرة على الأرض ، ولكن ما يخصّ طرح الورقة في هذا التوقيت فهو خارج هذا السياق في حال وضوح الأهداف من هذا الطرح وعلى عكس ما توهّم أو تكلم البعض عن الانعكاسات التضخمية والخوف من ارتفاع للأسعار فإن التوقيت وحالة السوق والأسلوب لا يعطي هكذا رؤية فإن الطرح كان من خلال سحب بعض الأوراق النقدية التالفة من جهة وكذلك ضمن وضع اقتصادي متطور ووفق ظروف الإحاطة بمفاعيل الأزمة وعودة الأمان في الكثير من المناطق السورية وعودة الحياة الاقتصادية لمدن ومنها حلب ووفق تحرير مناطق تحوي على الغاز و النفط

وأردف الدكتور ديب :

بالتالي تعافي جزئي بالحالة العامة ووفق استقرار لسعر الصرف ولو في سوية يتأمل أن تتعافى وهي نقطة تؤخذ على سياسات المصرف في تثبيتها في مستوى (540) رغماً من أنه كان (470) عندما استلم الحاكم الجديد وفي هذا الطرح رؤية أن ما كان يعاني منه المصرف من سياسات تدلّ على نقص السيولة قد يجري تجاوزها من خلال هذا الإصدار و بالتالي يمكن الاستفادة من الإصدار في دفع التعويضات والأجور للكثير والتي كان الادعاء أن سعر صرف مرتفع يجعل المصرف قادر عن طريق فرق الأسعار وفق سعر مرتفع أن يموّلها وفق إمكانية التخفيض من سعر الصرف ويمكن للمصرف أن يستخدم جزءاً من هذا الإصدار لتمويل منح تعطى للموظفين كعلاجات آنية لسوء الحالة المعيشية ولكن ما يخاف منه أن يكون هذا الإصدار بداية لفكرة زيادة الرواتب والأجور وفق نسبة كبيرة مع نسيان الآثار التضخمية الناجمة عنه وفق متوالية غير معروفة الحسبان .

وأضاف الدكتور ديب قائلاً :

دائماً كنا مع تحسين سعر الصرف مع توازي في سعر حوامل الطاقة بما ينعكس إيجاباً وبنسب أكثر فائدة من زيادة الرواتب وإن الإصدار في هذه الأوقات تالياً للمبادرة الإصلاحية دليل تعافي وبدء الانطلاقة الفعّالة لبلدنا وقد يعطي ثقة بالعملة وبالوضع للبلد بشكل عام وكذلك فإن هذا الطرح يخفف من أعباء المواطن بحمل كمية ورقية لنفس المبلغ وكذلك إن وضع بالتداول في الصرافات يوفر الوقت على المواطنين، وإن فكرة التضخم تكون عندما تضخ هذه الأموال في يد الشعب بحيث تصبح زيادة في الكتلة المعروضة مقابل محدودية العرض من السلع وما يؤدي لزيادة الطلب، أما في حالتنا فإنه زيادة في الكتلة النقدية لم تؤدِ إلى زيادة القدرة الشرائية وبالتالي على كيفية استثمار هذه الزيادة تقع النتائج والتي نتمنى أن تكون إيجابية على المستوى المعاشي و على المستوى الاقتصادي بشكل عام.

” د . نــواف إبراهيم “

المصدر: ( arabic.sputniknews ).

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz