” ﻳﺎ ﻧﺎﺭ ﻛﻮﻧﻲ ﺑﺮﺩﺍً ﻭﺳﻼﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ “

بقلم ” ﺣﺎﺯﻡ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ” .

ﻻ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ .. ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺩﺩ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ﺑﻔﻢ ﻗﺸﺐ ﻭﻧﺎﺷﻒ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﺍﻟﺠـﻮﻉ … ﻻ ﻭﻃﻦ ﻟﻪ ﻟﻴﻌﺮﻑ ﻫﻮﻝ ﻣﺎ ﻧﻌﻴﺶ ..

ﻟﻢ ﻳﻮﻟﺪ ﻟﻴﺨﺘﺒﺮ ﻣﺘﻌﺔ ﺛﺪﻱ ﺍﻷﻡ، ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﺮﺍﻗﻪ . ﻟﻢ ﻳﺠﺒﺮﻩ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺘﺤﻤﺎﻡ ﺑﻠﻴﻔﺔ ﻳﻘﻄﻴﻦ ﺧﺸﻨﺔ، ﻭﻻ ﺃﺧﻮﺍﻝ ﻟﻪ ﻟﻴﺄﺧﺬﻭﻩ ﻋﻨﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ .

ﻻ ﻳُﻌﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻴﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﺭ ﻏﺮﻓﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ، ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺠﻮّﻝ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺑﺤﺬﺍﺀ ﺭﺧﻴﺺ ﺿﻴّﻖ ﻓﻲ ﻋﺰ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ .

ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺘﺄﻟﻢ ، ﻻ ﻳﺤﺰﻥ ، ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ، ﻻ ﻳﺤﻠﻢ ، ﻻ ﻳﺸﺘﻬﻲ ﺍﻟﻔﻼﻓﻞ، ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻱ، ﻻ ﻧَﻔّﺲ ﻟﻪ ﻟﺘﺮﺍﻭﺩﻩ ، ﻭﻻ ﺷﻬﻮﺓ ﻟﻴﺪﻧّﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻓﺠﻮﺭ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ .

ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﺩ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺰﻋﺘﺮ، ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ . ﻻ ﻳﺪ ﻟﻪ ﻟﻴﻐﻤّﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺭﺯ ﺍﻟﻤﻨﺴﻒ … ﺇﻧﻪ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻻ ﻳﺸﺒﻬﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺘﺬﺍﺑﺢ ﺑﺎﺳﻤﻪ، ﻭﻧﻬﺪﻡ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻨﺎ ﺑﺎﺳﻤﻪ، ﻭﻧﺨﻮﻥ ﺯﻭﺟﺎﺗﻨﺎ ﺑﺎﺳﻤﻪ، ﻭﻧُﻠﺤﺪ ﻧﻜﺎﻳﺔ ﺑﻪ، ﻭﻧﺘﻄﺮّﻑ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ .

ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﻧﺤﻮﻩ، ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ : ﻫﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻨﻲ ﺃﻡ ﺷﻴﻌﻲ؟ ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺳﻔﻠﻪ ﻣﻘﺪّﺭﺓ ﻟﻨﺎ ﺳﻠﻔﺎ ً؟ ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻟﻴﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺻﺮﻧﺎ ﺑﻬﺎﺋﻢ ﺑﺮﺅﻭﺱ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ، ﺃﻭ ﻫﻮ ﺣﺘﻤﺎً ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﻭﻣُﺼﺮّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﺳﻤﻪ .

ﺃﺗﻌﺮﻑ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﺳﻤﻪ ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ، ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻳﺼﻴﺮ ﺣﻼﻻً ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ، ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺹ ﻳﺮﺩﻱ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﺑﺮﺻﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ، ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ، ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻔﺨﺨﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ… ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﺴﻔﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ .. ﻛﻞّ ﺷﻲﺀ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻚ .

ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﻗﻲ ﺳﺒﻴﻠﻚ، ﻭﻧﻤﻨﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺴﺬﺍﺟﺔ ﺑﺄﻧﻚ ﺳﺘﺒﻨﻲ ﻟﻬﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻟﻌﺎﺏ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻟﻠﺠﻨﺔ .

ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻟﻴﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ،ﻭﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻟﻴﺤﺘﻤﻠﻮﺍ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻪ  ﺃﺗﻌﺮﻑ ﻳﺎ ﺃﻟﻠﻪ ..

ﻛﻞ ﺳﻮﺭﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﺇﻟﻪ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﻜﺒﺮ ﻭﻳﺨﺘﺒﺮ ﻣﻌﺠﺰﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻨﻬﺎ … ﻛﻞ ﺃﻣّﻲ ﺳﻮﺭﻱ ﻫﻮ ﻧﺒﻲ ﻣﻔﺘﺮﺽ ﻛﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﻮﺭﻳّﺔ ﻫﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﻔﺘﺮﺿﻪ ، ﻛﻞ ﺟﻤﻠﺔ ﻧﻘﻴﺔ ﺗُﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻫﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻟﻨﺺ ﻣﻘﺪﺱ ﻻﺭﻳﺐ ﻓﻴﻪ.

ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ … ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻤﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﺯﺡ ﺳﺘﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﺬﺗﻚ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭﺃﻧﻈﺮ .. ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﻻ ﺧﺒﺰ، ﻭﻻ ﻣﺎﺯﻭﺕ، ﻭﻻﻣﻴﺎﻩ ﺳﺎﺧﻨﺔ .

ﻧﻌﻢ ﺃﻧﻈﺮ ﻭﻗﻠﻬﺎ ﻟﻤﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ : ﻳﺎ ﻧﺎﺭ ﻛﻮﻧﻲ ﺑﺮﺩﺍً ﻭﺳﻼﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz