من الإرادة نصنـع نصـراً لسوريـة

فرضت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى على ألمانيا تعويضات مالية تخطت 33 مليار دولار وكان مبلغاً خيالياً في ذلك الوقت.

فضلاً عن الخسائر الاقتصادية التي لاقتها ألمانيا في الحرب. واضطر الألمان إلى شراء العملة الأجنبية من الأسواق العالمية بأيّ ثمن كي يتمكنوا من سداد التعويضات.

ولجأت الحكومة إلى الاقتراض بدلاً من فرض الضرائب، حيث أدّى ذلك إلى انخفاض المارك الألماني إلى درجات غير مسبوقة وارتفاع نسبة التضخم.وبعد أن كان المارك الألماني يساوي أربعة دولارات عام 1914 أصبـح الدولار يسـاوي 1 تريليون مارك عام 1923.

ثم تضاعف سعر الصرف إلى 2 تريليون مارك مقابل الدولار الأمريكي. وفقدت العملة معناها فصار الناس يستخدمون النقود كورق للحائط أو مواد للإشعال والتدفئة.

وصارت عملية التخلّص من النقود أكثر تكلفه من النقود نفسها. وبعد كل ما حدث وبعد ما كانت ألمانيا بالحضيض فعلياً فهي اليوم من أكثر الدول تقدماً علمياً و عمرانياً و تجارياً، وهذا يؤكد أن الموضوع هو إرادة وتصميم وأمل ، وأفضل شيء في تلك الفترة أنه لم يكن يوجد وسائل تواصل اجتماعي.

منذ بداية الحرب على سورية ومن أول مبنى تهدّم واحترق، هناك نوعية من الناس بدأت بنشر اليأس والخوف بأن سورية تدمّرت، وسورية راحت، ولما استعرت الحرب أكثر من ثلث الشعب سافر إلى الخارج وقالوا بأنه لم يبقَ شيء اسمه سورية و فتحوا عزاءً لهذا الوطن.

وعندما نزلت العملة المالية من فئة الألفيّ ليرة الجديدة  نفس الأشخاص عملوا حفلات لطم على التضخم المالي وشعرنا بزلزال اقتصادي قادم.

وكلّ ما تحدثنا عن انتصارات الجيش العربي السوري يبدأ الانتهازيون والرجعيون ببثّ اليأس واستخدام عبارات تذكّر بالخسارات المادية والإنسانية، وعندما نتحدث عن قتلى الإرهابيين وهزيمتهم يعاودون من جديد ببث اليأس، وبأنه إذا مات إرهابي فسيأتي  ألف آخرون.

وإذا تكلمنا عن إعادة الإعمار يقولون بدأت السرقة. وهم ينشرون اليأس في وقت تحتاج فيه سورية لأي بصيص أمل و فرح وحب وتشجيع بإعادة فتح مشاريع صغيرة إلى حين التخلص من كل إرهابي في وطننا .

هذه النوعية المهزومة لا تعمّر وطناً ، هؤلاء لا يرون إرادة الجندي الذي يذهب إلى الموت ليحيا الوطن، ولا يشاهدون صمود فقراء سورية الذين بفضلهم فإن الوطن بعد سبع سنين مازال يقاوم بكل الطرق ومازالت سورية قلعة المقاومة ، فسورية ليست أحجاراً وتراباً فقط ، سورية روح ثائرة مستحيل أن  تموت.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz