” أسماء طريفة لبعض الأحياء الدمشقية “

• زقـاق الجـن: تعيد العامة سبب تلك التسمية إلى أن المنطقة كانت مسكونة بالجن قبل أن تُعمّر، وكان الجن ينشرون في أجواءها العطر والبخور، وربما يكون سبب وجود مثل هكذا اعتقاد إلى كون المنطقة كثيرة الرياح لوقوعها على ممر الريح بين جبلي الربوة والمزة، والرياح التي تحرّك أشجارها العالية فتصدر أصوات حفيف تشبه الهمهمة والصفير. وكان لبعض الحوادث التي جرت مع المارة أثراً في ترسيخ الاعتقاد بوجود قوى خفية في المنطقة، وهذا ثبّت اسم الجن على هذا الزقاق، وشجّع على نسج تخاريف تلهب الخيال، وتمنح المكان هالة من الغموض والرهبة .
• زقـاق حبس الأمـوات : أحد الأزقة في العمارة ، وقد أطلقت في البداية على المدرسة الناصرية الجوانية، وشاع لقب حبس الأموات في عصر عبد القادر بدران حيث كان يحبس فيها من يموت وعليه دين حتى يتطوع الناس لسداد دينه.
• زقـاق القـرد : سمّي بذلك كناية عن ضيقه وإذا ما سألنا دمشقياً عن سبب هذه التسمية أجاب إنه: “زقاق فيه زواريب و زوابيق” أي أن هذا الشارع كثير التعرجات والتقاطعات الضيقة، بحيث يكاد الإنسان يضيع فيه عن سبيله.
• الشادروان : كلمة الشادروان فارسية تعني الميزاب أو المسيل الصغير وسمّيت بالشادروان لكثرة ميازيب المياه فيها.
• حـارة الـزط : التي جاءت تسميتها بناءً على تركيبتها الاجتماعية فهذه الحارة الواقعة في الشاغور ، كانت مسكونة من قبل جماعة الـJAT وهم من الشعوب الهندو أوروبية تدين بالهندوسية ، ومنبعها من الهند ، وقد هاجر بعضهم إلى الشرق الأوسط ، وسمعة الزط وضيعة في المجتمعات العربية ، إذ تعتبر كلمة الزطي من الشتائم الفادحة، ومن تهكمات الدمشقيين المثل الشائع “طلع من بيت الزط مؤذن”!. والمفارقة أن هذه الحارة اليوم تدعى “جادة الإصلاح”.
• قهـوة خـود عليـك: تقع في منطقة الشادروان على طريق بيروت القديم فكانت تحتل ضفة نهر ثورا، سمّيت “خود عليك” كناية عن ازدحامها، حيث يطلب الداخل إليها مكاناً من الجالس بالقول وسّع لي مكاناً بجانبك أي “خود عليك ” .
• مقهى التايبين: يقع عند مفرق المزة من ربوة دمشق، وعدم وجود العاب للقمار في صالته جعل روادها يطلقون عليه اسم التايبين والتصقت هذه التسمية بالمقهى حتى جرى هدمه لإقامة عقدة جسر الربوة عام 1976 م .
• حي الطنابر :في محلة الشيخ محي الدين في الصالحية التي كان أغلب سكانها من أصحاب الطنابر “الطنبرجية”.
• حـارة الـورد :سمّيت نسبة إلى حكر الورد الذي كان في موقعها ورغم تبّدل اسم هذا المكان في العهد المملوكي عاد اليوم ليثبت على الحارة ويُطلق على أهم معالمها كجامع الورد وحمّام الورد.
• جنينـة النعنـع :تقع في محلة شرقي التكية السليمانية، كانت معروفة في الثلاثينات من القرن العشرين بثلاثة أسماء تدلّ على سمات تلك الجنينة فهي جنينة النكلة وهو ثمن تذكرة الدخول إليها وهي أيضاً جنينة النسوان لأن روادها فقط من النساء إلى جانب تسميتها بجنينة النعنع لأنها قامت على أرض بستان اشتهر بزراعة النعنع.
• الجسـر الأبيـض :كان مبنياً من الحجارة البيضاء على نهر ثورا ، بين محلة الصالحية والعفيف ومع أن الجسر غير موجود إلا أن التسمية لا تزال مستخدمة على منطقة تحولت إلى سوق تجاري حديث، و قد عُرفت هذه المنطقة ببدايات القرن الماضي كبساتين فاكهة وبالأخص الدراق.

 

 

د . ” بسـام أبو عبد الله “.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz