” الأســد وخطــابُ النصـــرِ المرتقــبْ “

بقلــم ” د. خالـد المطــرود “

هي سنوات مرّت من عُمر الحرب على سورية … والعالم يترقب وينتظر مرة بحبس الأنفاس , مرة يحضّر نفسه لما بعد الحرب ومرة ومرة ….

حتى وصل العالم الى اللحظة التاريخية التي وقف على حقيقتها وهي أن سورية صمدت وقاومت وتحدّت وأعلنت أنها لم ولن تتنازل أو تستسلم أو ترضخ أو تساوم.

وبعد ما قدّمته من تضحيات كبيرة وكثيرة وقدّمت الأمثولة للعالم بأن هذا الشعب لا يُمكن أن يُهزم وجيشه لا يُمكن إلا وأن ينتصر وقائده الرئيس الأسد الذي قال هيهات من الهزيمة … فصمـد وصبـر وثبـت … حوّل الهزيمة على أعدائه وكانت مدوّية .. وكانت قاسية …

اليوم وبعد ست سنوات ونصف يقف العالم عاجزاً عن تحقيق أهدافه في الحرب على سورية , وإن استمرار الحرب عليها ستكون ارتداداتها أكبر وأصعب على دول العدوان .. لذلك بدؤوا يعيدون تموضعهم من جديد .

فها هو الأمريكي يقبل بالتسويات مع الروس في المنطقة الجنوبية بتفاهم يُعـزز دور الدولة الوطنية السوريّـة والجيش العربي السوري وينهي الوجود المسلّح للعناصر الإرهابية رويداً رويداً .

وهاهي فرنسا تنسحب من سقف الأهداف التي وضعتها إبّـان حكم ساركوزي وخلفه هولاند ليأتي ماكرون ليتحدث عن سورية الأسد وإعادة العلاقات معها والعمل على محاربة الإرهاب لأنه أصبح الخطر الأكبر على العالم …

وها هو التركي يستجدي من الحليف الروسي دوراً في نهاية الحرب على سورية , بعد ما وصل الى الحائط المسدود وقالها علانية إن وحدة سورية تعادل وحدة تركيا وإن تقسيم سورية يعني تقسيم تركيا , ولا وحدة لسورية بدون الرئيس بشار الاسد …

وهاهو الخليج ” العربي ” والذي كان منصّة للحرب على سورية بدأت ارتدادات انتصار سورية وحلفائها تنعكس عليه وقد تفجّرت الخلافات بين السعودية وقطر وبدأت مرحلة جديدة لاستنزاف الخليج بالتعويض بالمال عن الخسائر السياسية التي مُني بها الأمريكي والأوربي .

وحدها إسرائيل اليوم التي تصرخ بأن انتصار سورية ومحور المقاومة سيجعل من وجودها في مهبّ الريح .. بعدما أرادت ضرب سورية للحفاظ على أمنها … ستحاول التشويش على التفاهمات الكبرى ومحاولة إعاقتها للضغط , من أجل منحها بوليصة تأمين لمنع ارتدادات انتصار سورية ومحور المقاومة من أن تصل إليها …

والأردن الذي أصبح يستجدي عودة الأمور والحدود بين البلدين إلى ما كانت عليه قبل عام 2011.

كلّ هذه المعطيات تؤكد على حقيقة أن سورية رسمت معالم المرحلة القادمة وأن انتصارها قد حمى أرضها وحدودها وشعبها من التقسيم والتفرقة وأن الخرائط الجديدة للمنطقة سترسم بقلم الرئيس بشار الأسد ومحور المقاومة … وأن النظام العالمي الجديد بدأت ملامحه تتضح بصعود الحليفين الروسي والصيني والنظام المتعدد الأقطاب هو سيحكم العالم …

لذلك سيشهد العالم خلال ما تبقى من هذا العام تحولات دولية وإقليمية كبرى بدأنا نتلمّس بعضها تتلخص بالعناوين التي ذكرناها حول إعادة التموضع بالدول في الحرب على سوريا ..

وبدأ التحضير لإعلان نهاية الحرب … وانتظار العالم لخطاب مفصلي ليس ببعيد يُعلن فيه الرئيس بشار الاسد الانتصار الكبير لسوريا ومحور المقاومة وكل من وقف معها من الأصدقاء الروس والصينيين وغيرهم من دول مجموعة البريكس ومجموعة شنغهاي ..

إنها اللحظـة التاريخيـة التي ستؤسـس إلى عالـم جديـد في نظـام عالمـي جديد وخرائط جديـدة للمنطقة لا مكان فيها للضعفاء والعملاء .

وسيكـرر الرئيـس الأسـد عبارتـه الشهيـرة التي خاطـب بهـا دول العـدوان على سوريـة منـذ بدايـة الحـرب في 30 – 3 – 2011 ويذكّـرهم بغبائهـم عندمـا قال لهـم: ” أعتـرف لكـم بذكائكـم في هـذه المؤامـرة لكنـي أٌقـرّ بغبائكـم في اختياركـم لسوريـة وللشعـب السـوري “.

نعـم إنهـا سوريـا أيهـا الأغبيـاء … إنـه الجيـش العربـي السـوري أيـها الحمقـى …

نعـم إنـهُ الأسـدُ ابـن الأسـد يـا أشبـاهَ الرجـال …

 

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz