” امسك عليك لسانك “

ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وما إن عاد إلى منزله وهدأت أعصابه حتى بدأ يفكر باتزان : كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟ سأقوم وأعتذر لصديقي.

بالفعل عاد الفلاح إلى صديقه، وفي خجل شديد، قال له : أنا آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفواً مني، اغفر لي فتقبّل الصديق اعتذاره. لكن الفلاح لم يسترح قلبه لما فعله، فالتقى بشيخ القرية  قائلاً له : أريد يا شيخي أن تستريح نفسي، فإني غير مصدّق أن هذه الكلمة خرجت من فمي .

قال له الشيخ : إن أردت أن تستريح املأ جعبتك بريش الطيور، ومرّ على كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل.
في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلى شيخه متهللاً ، فقال له الشيخ : الآن اذهب واجمع الريش من أمام الأبواب، عاد الفلاح ليجمع الريش، فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جداً أمام الأبواب فعاد حزيناً.

عندئذٍ قال له الشيخ : كلّ كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك. ما أسهل أن تفعل هذا لكن ما أصعب أن تردّ الكلمات إلى فمك.

إذن عليك أن تجمع ريش الطيور، أو تمسك لسانك  ولذلك كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم ” امسك عليك هذا واتق الله ” ويشير إلى لسانه.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz