” سورية تنتصر والسعودية تحتضر “

في علوم السياسة يعتمد الخط البياني لتنامي وتراجع مصادر القوة والحضور كأساس لاستقراء مسارات ومصائر الدول واليوم اكتمل الخط البياني السوري وبدا خط الانحدار قد بلغ القعر عام 2015 وبدأ بعده الصعود ولا يزال مستمراً فعسكرياً حالها من حسن إلى أحسن.

ودولياً تنكسر موجة العداء وتتحول انفتاحاً، واقتصادياً بدأ البحث بخطط الإعمار والتسابق على صناديقها ، وحلفاء سوريا مثلها، أحوالهم من حسن إلى أحسن.

تبدو سوريا وقد أنهكت خصومها ودفعتهم إلى هاوية لا قعر لها فأقرب الخصوم الذين تآمروا عليها يعيشون منذ العام 2015 حالاً معاكسة لحالها من تركيا التي تعاني من وضع داخلي مأزوم وتصدّع في العلاقة بأوروبا وخسارة للثقة الروسيّة الإيرانية وخلاف مع أمريكا وقلق من الأكراد، إلى إسرائيل التي يقول مفكّروها بأن زلزال سوريا لم يبدأ بعد بنتائجه عليها وقد صار الجيش السوري والحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري قوة متكاملة متناسقة قادرة على خوض حرب بمليون جندي.

ويمكن القول إن الخاسر الأكبر هو الخليج ممثلاً بالسعودية التي كانت تنعم بالاستقرار وهاهي اليوم تنفق مدّخراتها لنيل درع الحماية من أمريكا بعدم السقوط وتُكرّس إعلامها لنتف ريش ما تبقى من حضور لها ولم تعد سوريا موضوعاً يناقشه أحد مع عادل الجبير الذي كان لفترة المفاوض الحصري حول مستقبل سوريا.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz