” ما سـرّ العقوبات الأوروبيـة الأخيـرة على سورية “

مع كلّ إنجاز ميداني استراتيجي لمحور المقاومة لابد لمحور الاعتلال العربي المدعوم غربياً من أن يحاول التشويش على ذلك الإنجاز وكثيرة هي الأمثلة وأخيرها وليس آخرها الجدل حول اتفاق التهدئة في منطقة الجنوب السوري حيث تم الاتفاق بين الحليف الروسي والجانب الأمريكي على أن تدخل المنطقة الجنوبية ضمن إطار عملية التهدئة ووقف العمليات القتالية وهنا كان تدخل محور الاعتلال عبر كيان الاحتلال الصهيوني الراعي الرسمي للخريف العربي.

وهنا لا بد لنا من التأكيد على أن الجمهورية العربية السورية هي صاحبة السيادة وهي صاحبة القرار وموافقة القيادة السياسية على مشروع التهدئة تأتي ضمن إعطاء فرصة حقيقية لتفعيل الحل السياسي ضمن ثوابت مكافحة الإرهاب والحفاظ على السيادة والاستقلال.

كما لابد من توجيه سؤال واضح حول التدخل الصهيوني المباشر والإجابة تأتي عبر منع المجموعات الإرهابية المسلحة من تكرار تجربة العميل لحد في جنوب لبنان.

بالانتقال إلى الجانب السياسي نلاحظ تفكك ما تسمّى بالمعارضة وتحديداً تلك المدعومة من دويلات الخليج والأيام القليلة القادمة ستشهد اضطراباً سياسياً في صفوف عملاء الخليج.

وعلى الساحة الإقليمية ومع انحسار مد تنظيم داعش الإرهابي سنشهد ولادة تنظيم إرهابي جديد يحمل الفكر الوهابي المتطرف وبدعم غربي وتمويل خليجي وقد تحدثت مصادر إعلامية غربية عن قرب ولادة هذا التنظيم.

إن الانتصار الكبير في الموصل وتقدم الجيش العربي السوري والحلفاء باتجاه دير الزور والرقة مع عودة الأهالي إلى ريف حلب وريف حماة قد ترك أثره على الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية المسلحة على مختلف مسمّياتها.

وليس بعيداً عن الميدان والسياسة تأتي الاتهامات الباطلة حول استخدام السلاح الكيماوي ليتم ترجمتها عبر قرار أوروبي ظالم تضمّن فرض عقوبات اقتصادية على عدد من الشخصيات السوريّة لينضم ذلك القرار إلى سلسلة من القرارات المشابهة والتي تهدف إلى إرضاء داعمي الإرهاب والتأثير على الرأي العام والذي بات أقرب إلى كشف حقيقة استهداف سورية قيادة وجيشاً وشعباً.

وعلى الرغم من ذلك سيبقى محور المقاومة قائماً محققاً لأهدافه السامية وعلى رأس تلك الأهداف مكافحة الإرهاب والحفاظ على أولوية القضية الفلسطينية.

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz