” المستجيـر مـن الرمضـاء بالنـار “

بقلم ” نور الدين الجاف “

من الصعب الإلمام بكل أطراف الموضوع، ولكن لقول الحق ولو على بني جلدتي سأشير إلى مواقف وأحداث لسياسيينا وليس لشعبنا الكردي النظيف اليد.

أستهلّ بمقولة لمثلنا الأعلى المُلا “البارزاني الأول” عندما التقى بعبد الكريم قاسم وقال له: أنا خادم لقاسم، رفض منه قاسم القول، قائلاً له : بل قل أنا خادم للشعب،  لكنه أصرّ عليه..

نعلم جميعاً يا مُلتنا رحمك الله أنك وأبيك كُنتُم على علاقة بإسرائيل وموسادها والشهود كُثر والتاريخ وصوره أحدهم، فهل كانت وطنية منك أن تحالفهم وتحارب الجيش العراقي؟

هل كان آنذاك أي ثارات أو أنفال؟ هل كان آنذاك بعث أو صدام؟ لقد كنا نعيش عيشة راضية مرضيّة وعلى وئام تام مع إخواننا العرب ولكن يد العمالة تأبى علينا ذلك وتصرّ على إشاعة الفرقة لتمرير أغراض إسرائيل بدولتها العظمى على وعود بفتات منها ترميها لعميلها بتأسيس دولة له وباحتقار، شأنها شأن أي مُحتل يكافئ إبن البلد الخائن الذي سهّل دخوله.

أفلم نتّعظ ممّا حصل لهؤلاء الخونة على مدى روايات الأجداد!! جاءنا صدام، وكان صاحب قوة وسطوة، فتذللنا له ونافقناه لضعفنا أمامه، لقد ضمن لنا صدام حقين لمواطنينا ؛ حق العراقي وحق الكردي ومنحنا امتيازات لم يمنحها للعرب وجعلنا دولة داخل دولة بالحكم الذاتي الذي منحنا إياه .

ولكن الخائن لا بد له أن يعضّ اليد التي تمتد له بالخير ؟ المُلا الابن مسعود، تعلم من صدام واقتدى به، ولجأ إليه في مواقف كثيرة وقبّل يده في إحداها عندما طلب منه أن يحميه من أخيه وعدوّه الطالباني..

والملا الإبن سار على خطى المُلا الأب في علاقاته الموسادية فكانت سياسته ضرب جسد العراق في مواضع ألمه  وكانت سياسته انتهاز أي فرصة ضعف أو غفلة ليهاجم ويعتدي وليزوّر ديموغرافية منطقة.

وأعود لأقول كما تعلّمها من صدام ، وقوميتي وقومية العرب براء من الاثنين. لا تفارقني المرارة وأنا أذكر أنه جهّز عملاءه في بغداد بهواتف الثريا يعطون من خلالها إحداثيات أماكن وأشخاص محددين للقصف الأمريكي في أحداث التسعين وبشكل أكثر كثافة في ٢٠٠٣..

والآن وقد ضعف جسد العراق إلى أبعد حدوده وأصابه المرض فقد واتت الفرصة الضباع لنهشه واقتطاع ما يمكنهم منه وللأسف هم أهلي وعشيرتي بصورة سياسييها وقادتها لا شعبها ..

ستؤسس دولة كردستان بمباركة إسرائيل وإسرائيل لن تكون حليفاً ندّاً لنا أبداً ، بل المحتلّ الذي ساعدناه ليدخل بلدنا وسيحتقرنا دوماً ولن يأمن لنا وسيبيعنا بأول فرصة وبأرخص ثمن، فنحن قد بعنا قبله وطننا ولم يبقَ لنا ماء وجه .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz