” قلـق وذُعــر فـي تل أبيــب “

قالت صحيفة جيروزاليم توداي في تعليق لها على ما يجري في جرود عرسال أنه في كل المعارك التي خاضتها منظمة حزب الله، ستكون معركة القلمون وجرود عرسال هي المعركة الأكثر أهمية والتي ينبغي على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تراقبها باهتمام.

صحيح أن حزب الله خاض الكثير من المعارك في سوريا، لكن الطبيعة الجغرافية لهذه المعركة، والظروف المناخية الحارة التي رافقتها تعطي لهذه المعركة أهمية خاصة..

فالمعارك السابقة كانت في أغلبها في مناطق ذات طبيعة مسطحة سهلية، محدودة المساحة ومكشوفة.

لقد كنا نعتبر في إسرائيل أن مشاركة هذه المنظمة في سوريا سيكون مدخلاً لاستنزاف طويل. صحيح أن أعيننا كانت دوماً على مساعي الحزب التسلّحية.

لكننا لم نلتفت إلا في وقت متأخر جداً إلى الخبرات القتالية التي تُراكمها هذه المنظمة والتي من المؤكد أنها تفوق كثيراً في أهميتها الخسائر التي أصابتها والتي كنا نفرح عند سماعنا بها.

نستطيع أن نجزم أنه لو قُدّر للحزب الرجوع بالزمن إلى الوراء وكان يعلم تماماً حجم الخسائر التي ستصيبه، فإنه لن يتردد في الدخول في هذه الحرب.

لماذا كل هذا؟ إنه لسبب بسيط جداً..وعلى بساطته فإنه خطير ومحوري في صراعنا الدائم مع هذه المنظمة..ألم يهدّد نصر الله باحتلال الجليل؟ ألم يهدّد أيضاً بأنه قد لا يقتصر على الجليل فحسب؟.

لقد ذكرت العديد من التقارير الاستخبارية العسكرية أن منظمة حزب الله أجرت العديد من المناورات الصامتة تتعلق بهجوم برّي مباغت يستهدف السيطرة على مناطق حدودية في شمال إسرائيل.

لكنهم اليوم ينفذون هذه التدريبات بشكل حي، في مناطق أكثر وعورة من قرى الجليل، وبقوة برية ستكون أكثر قدرة على التخفّي والمناورة في بيئة كبيئة الشمال..

حسناً، المعارك تدور الآن ويبدو أنها تكاد تُحسم، وإذا أردنا أن ننتصر في أي حرب مقبلة، وان نمنع عدونا من تحقيق نصر ولو صغير، فيجب علينا أن نضع عيناً واحدة على ما يجري على الحدود اللبنانية السورية، أما العين الأخرى فيجب أن لا تغيب عن الجليل ..

 

 

د. بسـام أبـو عبـد الله

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz