المتحولون في ظلّ الأزمة السورية

لقد بلغ حجم الاستثمارات القطرية بسورية ما قبل الأزمة حوالي 5 مليارات دولار، كما كان لقطر جهودهاً في إنهاء عزلة دمشق بعد اتهامها باغتيال رفيق الحريري، ومنها إقناع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتحسين علاقات بلاده مع سورية.

وأثناء بداية الأزمة والمؤامرة على سورية عُقد على المستوى الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية  5 اجتماعات تناولت كلها الأزمة السورية، قادت خلالها قطر والسعودية التحرك العربي.

فجاء طرح المبادرة العربية الأولى آب2011  وأتبعها يوم 16 تشرين الأول2011 تشكيل لجنة وزارية برئاسة قطر خاصة بالأزمة السورية من أجل العمل على إيجاد حلّ من خلال إجراء الاتصالات مع الحكومة السوريّة وأطراف المعارضة بجميع أطيافها، والعمل على إجراء حوار وطني برعاية الجامعة العربية خلال 15 يوماً.

منذ أول الأزمة أطلّ علينا حمد الصغير ليقول لنا باسم الشعب السوري نطالب بتنحّي الرئيس بشار الأسد  !!! .

وفي خطاب سعود الفيصل والذي جاء فيه ” أن ما يحدث في سورية، لا تقبل به المملكة العربية السعودية ، فالحدث اكبر من أن تبرره الأسباب، بل يمكن للقيادة السورية تفعيل إصلاحات شاملة سريعة.

فمستقبل سورية بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة ، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع، وبعدها انحرف موقفه إلى أن طالب بتنحّي الرئيس بشار الأسد.

يرى مراقبون إدراك الولايات المتحدة في ظل الأزمة أنه ليس بمقدورها ترجمة تهديداتها لسورية على ارض الواقع وإنما تقول هذا الكلام لأنها على معرفة واطلاع على انتشار المجموعات المسلحة التي تقاتل وتدرك أنها أصيبت بضربات قاسية بعد حملة التطهير التي قامت بها القوات المسلحة السورية و لتعرف أن معنويات المسلحين أصبحت في الحضيض لأنه يومياً يقتل المئات منهم وفرّ آخرون فتقول هذا الكلام لرفع معنوياتهم ولخداعهم ، وأن القوات الأمريكية والتركية والأطلسية ستأتي لمساعدتهم على إسقاط النظام .

وكذلك أردوغان ومن خلال تورطه بالحرب على سورية فقد تهدّد مستقبله السياسي وهو في طريق نهاية حكمه وهناك إحصائيات عن تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان.

وها هي تركيا تتلقى الضربة تلو الأخرى من الأكراد، فيما مملكة آل سعود بدأت تنهار على حكامها بغضب شعبي متنام  و قطر تحترق بفعل النزاعات على الحكم بين أمير و آخر، والأردن يضيق به الخناق الاقتصادي والطريق إلى انفجار شعبي.

هذه هي لعنة سورية التي ستطال كلّ من تآمر عليها ..

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*