أذربيجان ودورها الخفي مع إسرائيل في الحرب على سورية ؟

بقلم : تيـري ميسـان

ظلّ الرئيس الأذربيجاني السابق “حيدر علييف” يستضيف في باكو من عام 1997 إلى عام 2001، بناءً على طلب من وكالة المخابرات المركزية الأميركية ” أيمن الظواهري ” الشخص الثاني في تنظيم القاعدة وحين توفي حيدر علييف في الولايات المتحدة عام 2003 خلفه ابنه إلهام علييف فأصبحت غرفة التجارة الأذربيجانية الأمريكية الفناء الخلفي لواشنطن.

في عام 2015 وضع وزير النقل “ضياء محمدوف” تحت تصرف «سي. آي. إيه» أثناء حربها على سورية  شركة «سيلك واي للطيران» المملوكة للدولة على نفقة المملكة السعودية والإمارات كما أرسل وزير الخارجية ” إلمار محمد ياروف” إلى العديد من سفارات بلاده طلبات تماثل «رحلات دبلوماسية» الأمر الذي منعها من التفتيش بموجب اتفاقية فيينا فنتج عنها أكثر من 350 رحلة دبلوماسية وفقا لهذا الامتياز الاستثنائي.

وبناءً على طلب من وزارة الخارجية الأمريكية ثمّة العديد من الدول كأفغانستان وألمانيا والسعودية وبلغاريا والكونغو والإمارات والمجر وإسرائيل وباكستان وبولندا ورومانيا وصربيا وسلوفاكيا والتشيك وتركيا والمملكة المتحدة  كانت جميعها في أقل تقدير تغضّ طرفها عن هذا الانتهاك للقانون الدولي وفي أقل من ثلاث سنوات تمكنت شركة «سيلك واي للطيران» الأذربيجانية من نقل ما قيمته مليار دولار من الأسلحة في أقلّ تقدير.

كما اشترت أذربيجان تحت مسؤولية وزير الدفاع “ياور جمالوف” كميات من السلاح من صربيا والتشيك ومن دول أخرى وكانت تصرّح في كل مرة أنها الوجهة النهائية لهذه المشتريات.

أما فيما يتعلق بمعدات الاستخبارات الإلكترونية  فقد وضعت إسرائيل أنظمة شركة «إلبيت سيستمرز» تحت تصرف أذربيجان التي ادّعت أنها الوجهة النهائية لهذه المعدات أيضاً على الرغم من أنه ليس لدى أذربيجان الحق في شراء هذه المعدات.

وأثبتت هذه الاستثناءات أن البرنامج الأذربيجاني ” إذا كان مطلوباً فعلاً من الولايات المتحدة والمملكة السعودية ”  إلا أنه كان خاضعاً من ألفه إلى يائه لسيطرة تل أبيب .

إسرائيل التي ادّعت الحياد خلال الصراع السوري بأكمله مع ذلك قصفت مراراً وتكراراً الجيش العربي السوري وفي كلّ مرة كانت تعترف فيها تل أبيب بالواقعة كانت تدّعي أنها دمّرت أسلحة لحزب اللـه اللبناني وفي الواقع جرت كل هذه العمليات بالتنسيق مع «الجهاديين».

لقد صار الآن واضحاً لنا أن تل أبيب كانت تشرف على تزويد هؤلاء «الجهاديين» بالأسلحة وأنها إذا كانت قد اكتفت باستخدام سلاحها الجوي في دعمهم فقد كانت تلعب في الواقع دوراً مركزياً في الحرب على سورية.

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*