ترامب يبحث سبل العمل مع روسيا بإلغاء برنامج (CIA) بسورية

بانتظار ما سيخرج حول تفاصيل “اتفاق الجنوب” وخاصة في ضوء التسريبات الأمريكية التي تحدثت عن لقاء ثانٍ غير معلن بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، بدا لافتاً ما نقلته صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية عن مصدر رسمي حيث قال :

إن ترامب اتخذ قرار إلغاء البرنامج  السري لتسليح وتدريب عناصر المعارضة السورية منذ نحو شهر تقريباً خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع مدير المخابرات المركزية الأميركية “مايك بومبيو” ومستشار الأمن القومي “هربرت ماكماستر” ، وذلك قبل اجتماعه مع بوتين في هامبورغ على هامش قمة العشرين.

وأشارت الصحيفـة إلى أن المتحدثين باسم مجلس الأمن الوطني ووكالة المخابرات المركزية رفضا التعليق ,علما أن البرنامج الذي تديره وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والذي أُعلن رسمياً في عام 2013 يُعَدّ ركيزة أساسية للسياسة التي بدأتها إدارة باراك أوباما ، و من أهم الأدوات المستخدمة للتأثير في الميدان السوري.

فبينما كان الأردن هو المركز الرئيسي لعمليات التدريب والتسليح لآلاف المقاتلين من “الفصائل المعتدلة”، فإن امتداده وصل إلى معظم المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية, وتمثل دوره في استقطاب الأموال المقدمة من عدد من دول الخليج واستخدامها لتمويل التدريب ومصاريف السلاح المقدم خلاله.

كما وشهد البرنامج نكسات كبيرة خلال السنوات الماضية تمثلت في تصفية جبهة النصرة لعدد كبير من الفصائل المفحوصة أمريكياً قبل أن تلعب أي دور فعال في القتال.

أما ما قد يشير إليه إنهاء البرنامج فهو رغبة ترامب في إيجاد سبل للعمل مع روسيا, واعترافاً بنفوذ واشنطن المحدود في سوريا , والاستفادة من الفصائل التي احتكرتها وكالة الاستخبارات المركزية طول السنوات الماضية في عمليات منسقة مع التحالف الدولي وبإشراف البنتاغون , “وهو يتفق مع ما أشيع عن وجود خطط لنقل جزء كبير من عناصر عدد من الفصائل المعارضة إلى مناطق متاخمة لوادي الفرات بغية إطلاق عمليات أمريكية في تلك المنطقة”.

فيما اعتبر بعض المسؤولين الحاليين والسابقين الذين يدعمون البرنامج  أن هذه الخطوة تعدّ تنازلاً كبيراً ، واكتفى بعضهم بالتعليق بأن ” بوتين فاز في سوريا “. ومن الممكن أيضاً إعادة توجيه بعض الدعم إلى مهمات أخرى، مثل قتال تنظيم داعش أو تمكين الفصائل المعارضة من الدفاع عن نفسها ضد الهجمات.

المصدر: ” مركز كاتيخون ” .

                                 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*