ضمادة تراقب سكر الدم عن طريق العرق وتحقن الدواء..!!

يضطر الأشخاص المصابين بمرض السكر لوخز أصابعَهم عدّة مرّاتٍ في اليوم ليفحصوا مستويات الجلوكوز “سكّر العنب” في دمّهم كما يحقنون أنفسهم يوميّاً بجرعاتٍ من الأنسولين  كإجراء أساسي لأن ارتفاع مستويات السكّر في الدم مع مرور الوقت يزيدَ من مخاطر إصابة مريض السكّر بمُضَاعَفَاتٍ طويلة الأمد للمرض.

ولكن المداومة على عملية الوخز والحقن يمكن أن تكون مؤلمةً ومضجرة، مما يجعل إتباع تعليمات الطبيب أمراً صعباً على المرضى، لذا كان العمل خلال السنوات الماضية على تطوير طرقٍ ليستخدمها الناس في مراقبة السكر إلى أن ابتَكرت مجموعةٌ من الباحثين العالميين بقيادة “داي هيونج كيم” من معهد العلوم الأساسية في سول في كوريا الجنوبية  ضِمَادةً ثنائيّة بإمكانها مراقبة مستويات جلوكوز الدّم بالإضافة إلى حقن الدواء الذي يُخفِض مستويات السكر المرتفعة عند حدوثها بواسطة إبر مجهرية .

حيث استخدم في هذه التقنيّة سابقاً ” الغرافين “، وهي مادةٌ صلبةٌ جداً ومرنة تُصنع من ذرّات الكربون وغالباً ما تُستخدَم في الأجهزة القابلة للارتداء فحاول العلماء في الماضي استخدامها لابتكار ضمادات مشابهة، ولكنّ خصائص معيّنة للغرافين جعلت الكشف عن تغيّرات مستويات السكّر أمراً صعباً , فأضاف الباحثون في هذه الدراسة الحديثة جزيئاتِ الذهب بالإضافة إلى شبكةٍ من الذهب محيطة بالغرافين بحيث عندما يرتدي مريض السكّر هذه الضمادة.

يلتقط الجهازُ العرقَ من جلده وتستشعر المتحسِّسات الموجودة داخل الضمادة درجة حموضة العرق وتغيّرات درجة الحرارة التي تشير إلى مستوى جلوكوز مرتفع  فإذا ضُبط مستوىً مرتفع، تبدأ سخّانات في الضمادة بإذابة طبقةٍ من الغلاف فتظهر إبر مجهريّة تحرّر فيما بعد دواءً يُدعى “ميتفورمين” بإمكانه تنظيم مستويات سكر الدّم المرتفعة وتخفيضها.

أما بالنسبة للألم فلن يشعر المريض  بعملية الحقن على الإطلاق أو يشعر بوخز طفيف, كما يجري إرسال قراءات سكّر الدّم لاسلكيّاً إلى الهاتف النقّال للمريض فيقوم بقراءتها ومراقبتها.

وجرّب الباحثون هذه الضمادة على فئرانٍ مصابةٍ بمرض السكر وعلى رجُلَين بالغَين يعانيان مرض السكر وقبل أن يتمكّنوا من تجريب هذه الضمادة على مزيدٍ من الناس، يجب على الباحثين زيادة حجم ذلك الجزء من الجهاز المسؤول عن نقل الدواء ليكون قادراً على نقله من دون عددٍ كبيرٍ من الإبر المجهريّة أو ضمادٍ كبيرٍ وغير مقبول .

لكن التساؤل المطروح فيما إذا كان بإمكان الجهاز الصمودُ أمام العرق المفرط الناتج عن التمارين العنيفة؟ أو القيام بذلك النوع من المراقبة لمدّة 24 ساعةً كاملة ؟ وفي حال تمكّن العلماء من الإجابة على هذه الأسئلة الهامّة، فهذا يُعدُّ تقدّماً كبيراً في خدمة مرضى السكّر.

المصدر ” sci-ne.com ” .

                                       

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*