ما حجبـه الله عنا كـان أعظـم

يُحكى عن رجل مسنّ خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عنه قرابة اليومين، وكان معهما حماراً وضعا عليه الأمتعة وكان الرجل دائماً ما يردد قول : ما حجبه الله عنا كان أعظم !!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم !!
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدّة كُسرت قدم الرجل ، فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجرّ رجله جرًّاً، فقال: ما حجبه الله عنا كان أعظم!! فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان مسيرهما.

وفي الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!.
وهنا غضب الابن وقال لأبيه : أهناك ما هو أعظم ممّا أصابنا ؟؟.

وعندما شُفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة فإذا بها قد أُزيلت عن بُكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.

فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بنيّ، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم ، وكنا مع من هلك …

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*