ترامـب والنظـام العالمـي الملغـوم

بقلــم تيري ميسان لقد تمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بالشرق الأوسط الكبير من إنهاء كل البرامج السرية المخصصة لدعم الجهاديين.

وعلى عكس ما أشيع عبر صحيفة واشنطن بوست، فإن هذا القرار تمّ اتخاذه إبّان التحضير لقمة الرياض في منتصف شهر أيار. بهدف وضع حد نهائي لاستخدام الإرهاب.

لقد تداولت جميع وسائل الإعلام الغربية تلك التلميحات الكاذبة للواشنطن بوست، وقد يكون مردّ ذلك إلى عقلية القطيع التي يتسم بها الصحفيون الغربيون، إن المعلومات التي كشفت عنها بلغاريا مؤخراً حول وجود شبكة واسعة لتهريب الأسلحة، كان قد أرسى دعائمها الجنرال ديفيد بترايوس حين كان يرأس وكالة الاستخبارات المركزية في عام 2012.

واستمر يديرها من مكتبه في صندوق الاستثمار كي. كي. آر، تجعلنا نقف مذهولين أمام قوة عناصر الحرب.

لقد شاركت سبع عشرة دولة، على أقل تقدير في عملية «خشب الجميز»، من بينها أذربيجان التي وفرت نقل 28 ألف طن من الأسلحة، وكذلك إسرائيل التي قدّمت وثائق مزورة للوجهة النهائية لتلك الشحنات من الأسلحة.

ومن المؤكد أن عمليات التهريب الهائلة ، لن تفضي إلى ملاحقات قضائية، وبشكل أكثر وضوحاً، لا تقاتل الشعوب منذ أربع سنوات في بلاد الشام دولاً فحسب، بل مجموعة شركات خاصة متعددة الجنسيات، تضمّ وسائل الإعلام العالمية. إضافة إلى قوى دول متوسطة تعطي أوامرها لدول صغيرة منوط بها تنفيذ المهام القذرة.

في كل الأحول، فإن الصعوبات التي واجهها ترامب أثناء محاولته فرض إرادته على وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع، سمحت لنا باستشراف تعقيدات تلك المهمة داخل نظام عالمي ملغوم بالمصالح الخاصة:

فأولاً: شاهدنا أن الهجوم الذي قامت به القوات العراقية والسورية لإعادة فتح طريق الحرير، لم يلقَ مقاومة من القوات الأمريكية الموجودة.

وثانياً: الهجوم الذي أطلقه الجيش العربي السوري مع قوات حزب اللـه بالتنسيق مع الجيش اللبناني في جرود عرسال، هو باكورة ثمار السياسة الجديدة لواشنطن، فالحرب التي كان ينبغي لها تدمير دول المنطقة برمّتها، أخذت في نهاية المطاف اتجاهاً معاكساً : (الوحدة بين القوات الإيرانية والعراقية والسورية واللبنانية).

المصدر ” alwatan.sy”.   

                                               

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*