حزب الله يثبت أن ترامب على خطأ

قالت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها : قد يكون الرئيس ترامب غير مدرك لمدى تعقيد الوضع في لبنان عندما شمل منظمة حزب الله اللبنانية مع تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة ، واصفاً الحكومة اللبنانية بالشريك في القتال ضدهم.

لذلك أخذ حزب الله مجموعة من الصحفيين في جولة إعلامية ساعدت في تفسير الحقائق ، والإعلان بوضوح عن النتائج التي حققها الحزب في حربه الأخيرة مع فرع تنظيم القاعدة في سوريا، في الجبال القاحلة بالقرب من بلدة عرسال اللبنانية.

وأكدت الرحلة الشاقة في التضاريس الصخرية النفـوذ الذي يتمتع به حزب الله في لبنان ، حيث لا يزال القوة العسكرية الأكثر فعّالية والأفضل تسليحاً، وحيث لا يزال يحتفظ بالقدرة على الضرب في أيّ منطقة في البلاد تقريباً.

كما ألقت الجولة الضوء على تعقيد المشهد السياسي والعسكري في لبنان الذي هو حليف للولايات المتحدة والذي تضمّ حكومته حزب الله المصنّف منظمة إرهابية من قبل واشنطن.

إن قدرة إدارة ترامب على تجاوز هذه التعقيدات قد تحدد ما إذا بإمكان هذا البلد الصغير والهادئ نسبياً مواصلة تجنّب الاضطرابات المستعرة في أماكن أخرى من الشرق الأوسط.

وقد جاءت تعليقات ترامب وهو يقف إلى جانب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي كان في زيارة إلى الولايات المتحدة للحصول على الدعم الأمريكي.

وقال ترامب “إن لبنان على الخطوط الأمامية في القتال ضد داعش والقاعدة وحزب الله”، دون أن يدرك على ما يبدو أن الحريري عقد تحالفاً مع حزب الله في أواخر العام الماضي لضمان تعيينه رئيساً للوزراء!!.

وتزامن تعليق ترامب مع انتهاء هجوم استمر أسبوعين شنّه حزب الله في منطقة عرسال والذي أخرج عشرات المقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة من لبنان.

وقال مسؤولو حزب الله إنهم أخذوا الصحفيين في جولة لإثبات أن حزب الله ، لا الولايات المتحدة، هو الذي يقوم بمعظم أعمال مكافحة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم حزب الله “محمد عفيف” للصحفيين في كهف احتلته جبهة النصرة حتى وقت قريب ” إن الرئيس الأمريكي الحالي جاهل بالمنطقة ، نحن القوة التي تحارب الإرهاب فيما تواصل الولايات المتحدة دعمه بشتى الأشكال “.

وقد سارت قافلة من أكثر من 40 سيارة رباعية الدفع على رأسها مسؤولو حزب الله في عربات مدرّعة بزجاج داكن، من وادي البقاع القريب واندفعت ببطء نحو أعلى جبل صخري إلى المنطقة التي وقعت فيها المعارك.

وكانت المحطة الأولى هي مجمع للكهوف ويمتد المجمع بشكل غير متوقع في عمق الجبل ، كما كانت هناك أيضاً غرفة اجتماعات كبيرة حيث قدم قائد من حزب الله، عرّف عن نفسه باسم الحاج أبو أحمد، وعرض المراحل المختلفة للمعركة على خرائط ملونة. ” لقد تمركزوا هنا، وهُزموا هنا”  .

” ارام نيرغويزيان” من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن قال : يبدو أن حزب الله قد شنّ هجومه في منطقة لا تواجد فيها للجيش اللبناني لتذكير جمهوره والمجتمع الدولي بأنه لا يزال لاعباً هاماً.

وقال ” إن حزب الله في الأساس يتمتع بنقطتي قوة عندما يتعلق الأمر بكيفية تشكيل النتائج السياسية والعسكرية، إنه داهية إعلامية لا تُصدّق ويفهم قوة البصريات، ولديه حرية عمل لا تملكها أي جهة حكومية، بما في ذلك الجيش اللبناني، أو أيّ فصيل سياسي آخر “.

 

 

د . بســام أبـو عبد الله

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*