ثــوار الفيت كونغ والضميـر الحيّ

في مطلع السبعينات قررت الولايات المتحدة التفاوض مع الثوار الفيتناميين فطلبت منهم أن يرسلوا وفداً يمثلهم في باريس للتباحث حول وقف الحرب بعد أن أوغل ثوار فيتنام بالجنود الأمريكان ..

وفعلاً أرسل ثوار ( الفيت كونغ ) وفداً مكوناً من أربعة ثوار “امرأتان ورجلان” وكانت المخابرات الأمريكية قد جهّزت لهذا الوفد إقامة بأرقى فنادق باريس وجهّزت لهم كل أسباب الراحة.

وعندما وصل الوفد الفيتنامي إلى مطار باريس كانت هناك سيارات تنتظر الوفد لتقله لمكان إقامته ولكن الوفد رفض ركوب السيارات وطلب مغادرة المطار بطريقته وأنه سيحضر الاجتماع في الوقت المحدد واستغرب الوفد الأمريكي من ذلك وسأل رئيس الوفد وأين ستقيمون ؟؟

فأجاب : سنقيم عند طالب فيتنامي في أحد ضواحي باريس تعجّب الأمريكي وقال له : لقد جهّزنا لكم إقامة مريحة في فندق فخم .

فأجاب الفيتنامي : نحن كنا نقاتلكم ونقيم في الجبال وننام على الصخور ونأكل الحشائش فلو تغيّرت علينا طبيعتنا نخاف أن تتغير معها ضمائرنا فدعونا وشأننا.

وفعلاً ذهب الوفد وأقام في منزل الطالب الفيتنامي ليقوم بعدها بمباحثات أدت لجلاء المحتل الأمريكي عن كل فيتنام ….

إن من يبيع ضميره باع وطنه..  والإنسان يستطيع أن يعيش بصمامات يركبها الأطباء في قلبه.. ويمكن أن يعيش بنصف رئة.. لكنه لا يستطيع أن يعيش بنصف ضمير.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*