الرقم الذهبي 1.618 معيار الجمال والمثالية في الكون

النسبة الذهبية هي عبارة عن ثابت رياضي قيمته 1.6180339887498948420 يُعتبر من أكثر الأرقام إثارة للجدل على مر التاريخ وهي إحدى مقاييس الجمال والتناسب المبني على الاتزان بين الأطوال  تلك النسبة متواجدة في كلشيء في الطبيعــة بدرجه مدهشــة .

كما كتب عنها روائيو العصر ومنهم دان براون في رواية شيفرة دافنشي ببساطة هي عبارة عن تناسـب للأطوال بين قيمتين عدديتين تحققان تلك النسبة.

فلو افترضنا أن لدينا سلك بطول معين وتم تقسيمه لجزأين بنسبة 1:2 فنسبة الطول الكلي للسلك إلى الجزء الأكبر منه = نسبة الجزء الأكبـر إلى الجزء الأصغر.

ففي جسم الإنسان المسافة بين أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدميه مقسومة على المسافة من السرة إلى الأرض، تعطي النسبة الذهبية والمسافة من الخصر للأرض مقسوماً على المسافة من الركبة للأرض تحققها أيضاً, والمسافة من الكتف لأطراف الأصابع مقسومة على المسافة من الكوع لأطراف الأصابع تعطي النسبة الذهبية.

والمسافة بين الورك و الأرض مقسمة على المسافة بين الركبة والأرض تعطيك نفس الرقم الذهبي، كل ما في جسم الإنسان من سلاميات الأصابع وأصابع القدمين والحبل الشوكي و نسبة الوجه إلى الجسم والنسب ضمن الوجه أيضاً حتى في جزيئات الحمض النووي “DNA”.

أما في عالم الحيوان فقد اكتشف علماء البيولوجيا خاصية غريبة تتعلق بمجتمعات النحل وهي أن عدد الإناث في أي خلية يفوق عدد الذكور بنسبة ثابتة 1,618″النسبة الذهبية” , ووجدت هذه النسبة أيضـاً في الحلزون وفي كثير من الحيوانات كالدولفين والفراشات .

وهناك من ينسب أول معرفة للنسبة الذهبية للعصر الفرعوني ويدللون بذلك على استخدام الفراعنة لها في الأهرامات وبالأخص الهرم الأكبـر حيث أظهرت الدراسات أنه في الهرم الأكبر خوفـو كانت النسبة بين المسافة من قمة الهرم إلى منتصف أحد أضلاع وجه الهرم.

والمسافة من نفس النقطة حتى مركز قاعدة الهرم مربعة تساوي النسبة الذهبية , كذلك الأمر في الحضارة اليونانية القديمة حيث ظهرت عن طريق إحدى نظريات إقليدس حين طرح فكرة تقسيم قطعة مستقيمة إلى قسمين بحيث  AC/CB =AB/AC, ثم وضع العلاقة بين النسبة الذهبية وطريقة إنشاء النجمة الخماسية .

بعدها أجرى اليوناني فيثاغورس الدراسات والأبحاث في علوم الطبيعة لدراسة معايير الجمال وعلاقات النسب في الطبيعة. وتوصل إلى ما يُعرف بالمستطيل الذهبي الذي تكون فيه النسبة بين أبعاده مساويةً لـلرقم الذهبي واستخدم فيما بعد كمعيار للبناء.

وفي عام 1200ميلادي اكتشف الرياضي الشهير ليوناردو فيبوناتشي المتتالية الشهيرة التي سمّيت باسمه متتالية “فيبوناتشي ” والمتمثلة في الأعداد التالية {1 ، 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 8 ، 13 ، 21 ، 34 …} يكون فيها كل عدد مساوٍ لمجموع العددين السابقين له.

لهذه المتتالية ارتباط وثيق بالرقم الذهبي لأنه كلما كبرت أعداد “فيبوناتشي” كلما اقتربت نسبة كل عددين متتاليين من القيمة الذهبية.

وقد وجدت أعداد “فيبوناتشي” في تويج وبراعم وبذور وأوراق الزهرة فعلى سبيل المثال إذا بدأت من أحد الأوراق وقمت بالدوران حول جذع النبات 3 دورات حتى تصل لورقة تقع مباشرة فوق الورقة التي بدأت العد منها ستجد عدد الأوراق التي قابلتك 5 أوراق.

وإذا قمت بالدوران في الاتجاه المضاد ستدور 2 دورة فقط وستجد عدد الأوراق 5 أوراق وستلاحظ أن 2, 3, 5 هي أعداد متتالية “فيبوناتشي” , وفي أكواز الصنوبر أو الأناناس نرى مجموعة مزدوجة من الحلزون  واحدة تسير في اتجاه عقارب الساعة وواحدة في الاتجاه المعاكس ,عندما تحسب عدد الحلزونات في المجموعتين، يتضح أنهما  تكوّنان أرقام متتالية “فيبوناتشي” وقد عمد بعض مشاهير الرسم إلى مراعاة النسبة الذهبية في أعمالهم كمقياس للجمال فقام  ليوناردو دافينشي بتسميتها بـ “فاي” واستخدمها  في لوحتــه الشهيرة الموناليزا والعشاء الأخير فلو رسمنا مستطيلاً حول وجه الموناليزا كانت نسبة الارتفاع إلى العرض تساوي النسبة الذهبية.

ومؤخراً أظهرت الدراسات المعمارية الرقم الذهبي في تصميم هيكل البارثينون أكروبوليس أثينـا, وجامع القيروان الكبير (مسجد عقبة بن نافع) في تونس , وتاج محل في الهند , وفي مكة المكرمة بعد قياس المسافة من القطب الشمالي لمكة. والمسافة من مكـة للقطب الجنوبي وإخضاعهما للتناسب الطولي.

كذلك وجدت في الكثير من المعالم حديثة النشـأة ومن أهمها مبنى الأمم المتحدة وتظهر فيه عند مقارنة عرض المبني إلى الارتفاع لكل عشرة طوابق.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*