العبارة التي أثبتت حجم المؤامرة الكونية على سورية

بقلـم ” زهير أندراوس “

“أيّام الأسد باتت معدودة” شهادة تؤكّد افتقار الدول المعتدية لمعلوماتٍ عن طبيعة المعركة وقوّة محور المُمانعة، فوفق الإعلام الإسرائيليّ فإنّ شيئًا لم يتغيّر في الموقف السوريّ من القضايا الملتهبة في المنطقة، بكلماتٍ أخرى.

جاء خطاب الرئيس الأسد ليؤكّد المؤكّد ويُوضّح المُوضّح: سوريّة هي سوريّة، وموقفها من إسرائيل لم يتغيّر قيد أنملة، على الرغم من السنوات السبع الأخيرة التي عاشها هذا البلد العربيّ من حربٍ أهليةٍ داميةٍ، والبحر هو نفس البحر.

هذا الإعلام الذي لم يتوقّف ولو للحظةٍ واحدةٍ عن التطبيل والتزمير لسقوط الرئيس الأسد الوشيك، والذي لم يتوقّف أيضاً عن اقتباس أركان دولة الاحتلال، الذين تباروا في إطلاق التصريحات بأنّ أيّام الأسد باتت معدودةٍ.

ولا غضاضة في هذه العُجالة من التذكير بأنّ وزير الأمن الإسرائيليّ السابق ورئيس الوزراء الأسبق، أيهود باراك، والذي يُلقّب في إسرائيل بسيّد الأمن، كان أوّل مَنْ توقّع سقوط الرئيس السوريّ القريب، وذلك في شهر تشرين الثاني من العام 2011، عندما قال لوسائل الإعلام بكلّ ثقةٍ إنّ أيّام الأسد باتت معدودة، وأنّه سيسقط خلال عدّة أسابيع.

وكان أكثر من طبيعيّ للإعلام العبريّ، الذراع التنفيذّية للحركة الصهيونيّة، أنْ يُشدّد على عمق العلاقة داخل ما أسماه محور الشر حيث أكّد أنّ الرئيس الأسد بخطابه أعطى الردّ الكافي والوافي والشافي على الأسئلة.

وأكّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان على أنّ الحلف السوريّ مع كلٍّ من الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ومنظمة حزب الله اللبنانيّة ازداد توثيقًا وقوّة  مُشيراً إلى أنّ الأسد ما زال أسير النظرية القائلة إنّه يتحتّم على سوريّة أنْ تتواجد في المعسكر المناهض والمعادي لإسرائيل، وأنّها ستبقى تُشكّل ركيزةً أساسيّة لكلّ دولةٍ أوْ منظمةٍ تُحارب الدولة العبريّة.

تناول الإعلام العبريّ خطاب الرئيس السوريّ  بشّار الأسد الذي شدّدّ من خلاله على أنّ مواقف الدولة السوريّة هي جزء من أسباب الحرب عليها، وأنّ سوريّة كانت دائمًا هدفًا ومن يسيطر على هذا الهدف يسيطر على القرار في المنطقة. كما شدّدّ على أنّه لن يسمح للإرهابيين ومَنْ يدعمهم بتحقيق أيّ مكسبٍ، لا عسكرياً ولا سياسياً.

وقال محلل شؤون الشرق الأوسط في القناة الثانية الإسرائيلية يارون شنايدر إنّه في الأشهر الأخيرة قوات الجيش السوريّ مع روسيا وإيران وحزب الله نجحوا في إكمال السيطرة على ضعْفين ونصف من الأراضي التي كانت بحوزته مؤخرًا وتابع المحلل الإسرائيليّ قائلاً إنّ العجلة لن تنقلب على الأسد، بل إنّ الأسد هو الذي ينقلب عائدًا إلينا.

وعلى الرغم من أنّ جزّار قانا، شمعون بيرس، قد رحل العام الماضي، وشارك زعماء عرب، بمَنْ فيهم رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، في مراسيم تشييعه بالقدس المُحتلّة.

إلّا أنّه يجب التذكير بأقوال هذا الثعلب السرمديّ، من جهته حيث بارك الجهود المبذولة من الجامعة العربية ضد سوريّة.

وأشار في حديث لقناة الـ(CNN) الأمريكيّة، إلى أنّ نهاية الرئيس الأسد ستكون شبيهة بنهاية الزعيم معمر القذافي، مضيفًا أنّه يرى في قرارات الجامعة العربية ضدّ الرئيس بشار الأسد قرارات شجاعة ومهمة، على حدّ قوله.

المصدر ” raialyoum ”     

                                            

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz